لهم ودلّوا عليهم جنود "يهود" بل قَتلوا أو سلَّموا بعضهم للعدو، فهل يعتبرون ويتوبون وهل يتعظ بهم الآخرون؟
وهنا نسجل تقديرنا وشكرنا لكتائب الأقصى وللشرفاء من منظمة التحرير الذين انحازوا إلى خيار المقاومة وشاركوا الإسلاميين شرف القتال ونرجو أن يكون ذلك مقدمة لتوحّد الشعب الفلسطيني بكل فصائله تحت راية الإسلام والجهاد وإقامة الحكم الإسلامي على أرضه المباركة.
* إن التطبيع مع عدو طبيعته الغدر والخيانة والتملّص والمماطلة – كما يشهد بذلك كتاب الله وسلوكه التاريخي الثابت – هو قبض للريح وجمع بين المتناقضات، ه?ا فوق كونه خطراً عظيماً على العقيدة والمقدسات والقيم والأخلاق والاقتصاد والثقافة، ولشدة وضوح ذلك ومنافاته للبدهيات والضروريات رفضته الشعوب التي ابتليت به منذ موافقة حكوماتها عليه وهي الآن أشد له رفضاً، فما جدوى أن تبتدئ الشعوب الأخرى من حيث بدأت، ومن هنا لم يبق للأمة من مخرج – واقعاً – إلا ما هو المخرج شرعاً وهو الجهاد ودعم صمود شعبنا المسلم واستمرار انتفاضته، وإذا كان هنالك مجتمعات تُعَبِّر عن شعورها بالتظاهر الصاخب فإن مجتمعات أخرى يجب أن تُعَبِّر عنه بالبذل السخي والإنفاق المستمر.
* إن ما قررناه آنفاً لا يعني إغلاق أبواب السياسة الشرعية والدبلوماسية الحكيمة لتحقيق مصلحة الأمة ومساندة الجهاد، أو التهيئة له والتربص بالعدو .. ومن هنا أجازت الشريعة المطهرة مهادنة العدو ومناورته على سبيل السياسة