تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا عرفت ذلك فاعلم أن هذه الأخوّةَ توجب عليّ وعليك أن يحبَّ كلُّ واحدٍ منا لأخيه ما يحب لنفسه، قال الرّسولُ ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ((لا يؤمن أحدُكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه)) (3).

ثانيا: واجبُ النّصيحةِ، فقد أوجبها اللهُ عليّ وعليكَ وعلى جميع المسلمين قال الله ـ جل ذكره ـ: ﴿والمؤْمِنُونَ والُمؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يأمُرُوْنَ باِلْمَعْرُوْفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [التوبة 31] ومعنى ﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ أي “ قلوبهم متحدة في التوادد، والتحابب، والتعاطف؛ بسبب ما جمعهم من أمر الدين، وضمهم من أمر الإيمان بالله ” (4).

وقد بين الرّسولُ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن قِوامَ الدينِ، وعمادَه، وأساسَه، النّصيحةُ، فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ((الدينُ النّصيحةُ، قلنا: لمن؟ قال: لله، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم)) (5). وقال صلى الله عليه وسلم: ((المؤمنُ مِرْآةُ المؤمنِ، والمؤمنُ أخو المؤمنِ، يَكُفُّ عليه ضَيْعَتَه، ويحُوْطُه من ورائه)) (6)

فكما أن المرآةَ تُرِي النّاظرَ ما فيه من العيوب، كذلك المؤمنُ يخبر بعيوب أخيه شفقةً عليه لئلا يبقى عليه شيءٌ منها إلى آخر وقته (7).

ثالثّا: وأناديك بهذه الكلماتِ شفقةً عليَّ وعليك أن يمسنا عذابٌ من الله سبحانه وتعالى، فإن عذابَ اللهِ شديدٌ.

نداء إلى كل صاحب محل تجاري · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نداء إلى كل صاحب محل تجاريص ٣