الثّاني: أنَّ اللَّه ـ سبحانه وتعالى ـ لايكلِّمُهُم بما يسرُّهم.
الثّالثّ: أنَّ اللَّه سبحانه وتعالى لايعْطِف عليهم بخيرٍ، مقتاً من اللَّه لهم.
الرّابع: أنَّ اللَّه سبحانه وتعالى لايطهِّرهم من دَنَسِ ذنوبهم.
الخامس: أنَّ لهم عذاباً أليماً موجِعاً.
وعن عبدِ اللَّهِ بنِ أبي أوفى ـ رضي الله عنه ـ أنَّ رجلاً أقامَ سلعةً وهو في السّوقِ فحلفَ باللَّه لقد أُعطيَ بها مالم يُعطَ ليوقع فيها رجلاً من المسلمين، فنزلت: ﴿إنَّ الَّذِيْنَ يَشْتَرُوْنَ بِعَهْدِاللَّهِ وأيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيْلاً .... ﴾ (2).
وفي رواية: أنَّ رجلاً أقامَ سلعةً أوَّلَ النّهارِ فلمَّا كان آخره جاءَ رجلٌ يُسَاومُه، فحلفَ لقد مَنَعَها أوَّل النّهارِ من كذا وكذا، ولولا المساءُ ماباعها به، فأنزلَ اللَّهُ ـ عز وجل َ ـ: ﴿إنَّ الَّذِيْنَ يَشْتَرُوْنَ ... ﴾ الآية (3) و قال صلى الله عليه وسلم: ((ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ فَيَقُولُ اللَّهُ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي؛ كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ)) (4) و قال صلى الله عليه وسلم: ((ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالَ فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلاثَ مِرَارٍ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا وَخَسِرُوا مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ)) (5)