تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ((أيُّها النّاسُ، إنَّ اللَّهَ طيِّبٌ لا يَقْبَلُ إلا طيباً، وإنَّ اللَّهَ أمرَ المؤمنين بما أمر به المرسلينَ فقال: ﴿يَا أيُّهَا الرّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ واعْمْلُوْا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُوْنَ عليمٌ﴾ [المؤمنون:51] وقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة:172] ثم ذكر الرّجل يطيلُ السّفَرَ أشعثَ أغبرَ، يَمُدُّ يديه إلى السّماءِ، يا رب، يارب، ومطعمُهُ حرامٌ، وملبسُهُ حرامٌ، وغُذِّيَ بالحرامِ، فأنَّى يُسْتجاب له)) (6). قال النّووي: ((أي من أين يستجاب لمن هذه صفته وكيف يستجاب له)).

وأَكْلُ الحرامِ بأيِّ وجْهٍ موجبٌ دخولَ النّارِ. قال صلى الله عليه وسلم: ((لا يَرْبُو لحمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ إلا كانتْ النّارُ أولى به)). وفي رواية: ((كُلُّ جَسَدٍ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ فالنّار أولى به)) وفي رواية: ((لن يدخلَ الجنَّةَ لحمٌ نبتَ من سُحْتٍ)) (7).

وهذا وعيدٌ شديدٌ يفيدُ أن أكلَ أموالِ النّاسِ بالباطلِ من الكبائر (8)، ((قال العلماء: يدخل في هذا البابِ الخائنُ، والسّارقُ، وآكلُ الرّبا وموكله، وآكلُ مالِ اليتيمِ وشاهدُ الزّورِ، ومن استعارَ شيئاً فَجَحَدَهُ، وآكلُ الرّشوة، ومنقصُ الكيلِ والوزنِ، ومن باعَ شيئاً فيه عيبٌ فغطَّاه، والمقامرُ)) (9)

أخي الكريمَ، ((إنَّما مَثَلُ الطُّعْمة من الدِّين مَثَلُ الأسَاسِ من البُنْيَان، فإذا ثَبَتَ الأساسُ وقوي استقامَ البنيان وارتفع، وإذا ضَعُفَ الأساسُ واعْوَجَّ انهارَ البنيان ووقع)) (10)،وقال الله ـ عز وجل ـ: ﴿أفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوى مِن الله ورِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرْفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ في نَارِ جَهَنَّمَ﴾ (11) [التوبة:109].

نداء إلى كل صاحب محل تجاري · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نداء إلى كل صاحب محل تجاريص ١١