تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1) وهو أيضًا شأن متعصبة المذاهب الذين يقولون لمن يأخذ بالحديث الصحيح ويترك قول أحد الأئمة إذا أخطأ في مسألة ما مجتهداً بأنه يطعن في الإمام لمّا لم يوافق المتعصبةَ في أن الإمام محفوظ معصوم لا يخطىء أبداً وأنه لا يخفى عليه شيء من الأحاديث في الأرض ولا في السماء وأن رحمة الله في فهم الدين وفقهه قُصرت عليه وأنه لا يُترك من قوله شيء البتة فإذا أحل شيئاً فهو الحلال وإذا حرّمه فهو الحرام وأنه الإمام الأعظم أو الشيخ الأكبر ونحو ذلك من الغلو. وكذلك هو شأن ودأب عبدة قبور من يُظن أنهم أولياء إذا أنكر عليهم الموحد ونبّههم إلى تحريم رفع القبر أصلاً فضلاً عن تغطيته بالستائر والفتنة به والعكوف عليه والطواف به دعك من الذبح له والتوسل به ثم طلب الحاجات= =منه فإذا أنكر عليهم الموحد ونبّههم إلى أن هذا الميت لا يملك لنفسه -فضلاً عن غيره- نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولا حياةً ولا نشوراً وأن المُتعيِّن على المسلم أن يتوجّه بدعائه - لأنه عبادة - إلى الله وحده وأن هذا التوحيد هو ميزة دين الإسلام فإذا ما قال الدّاعي المهتدي ذلك رماه الغلاة من القبوريين بأنه يسب الأولياء ولا يعرف لهم قدراً ونسي أولئك المفتونون بالقبور أنهم في فعلهم هذا إنما يسبون الله سبحانه وتعالى ولا يقدرونه حق قدره ولا يرجون له وقاراً ويسيئون به الظن لأنهم يشركون به وربما قالوا عن هذا الشرك المرتكَب تبركاً تسميةً له بغير اسمه كمن يشرب الخمر ويسميها مشروبات روحية وكمن يسمي العاهرات والمغنيات والراقصات والممثلات فنّانات وكمن يسمي المخبر القتّات مندوباً وهلّم جراً.

(1) انظر مفاتيح الجنان للقمي ص (144) ليته سماه مفاتيح النيران.

(

نبذة مختصرة عن دين الشيعة · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبذة مختصرة عن دين الشيعةص ٢٧