تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كنت متواضعاً ==> غرس في قلبك بذرة الكبر ، وحرمك رفعة رب العباد .

وإن كنت عالمًا ==> ألقى في أمنيتك الغرور ، وجعل فتنتك عبرة للعباد .

وإن كنت قويًا ==> دفعك إلى التعدي ، ومن يتعدَ ، كان له ربه بالمرصاد .

وإن كنت ذا سلطةٍ ==> أصابك بجنون العظمة ، فتستوجب عليك نقمة رب العباد

وعليك أن تتذكر دائماً أن الأمر كله بيد الله ، وأن توفيق العبد للطاعة ، إنما هو محضُ فضلٍ من الله عليه

وأنه فقيرٌ دوماً لفضلِ اللهِ ورحمتِهِ ، وأنه إذا حُرم الطاعة ، فإنما ذاك بعدل الله الذي لا يظلم الناس شيئاً

ولكن الناس أنفسهم يظلمون ، من كثرة ما يذنبون ، فتأسف على حالك ، ولا تبرح التذلل عند باب الكريم

حتى يتغمدك بواسع فضله العظيم

فيبدل حالك إلى خير حال

إنه سبحانه جواد كريم

وهو حسبنا ونعم الوكيل .

---

الصدقُ منجاةٌ

اغفل أو لا تغفل ، فمصيرك للمواجهة لا محالة ، ولكن شتان بين أن تباغتك المواجهة حال غفلتك وعصيانك ، وبين أن تأتيك حال يقظتك واستعدادك ، فالآمر بك إلى الجنة أو النار هو الله الذي لا معقب لحكمه ولا رادّ لقضائه ، فعليك أن تقتطف ثمرة أيام عمرك بيديك ، وأنت موقوفٌ بين يدي علام الغيوب الذي لا تخفى عليه خافية ، وذلك بعد فترة إمهالٍ دامت لك ؛ لعلك تسعى لعمار آخرتك بلحظات أيامك القليلة ؛ غير أنك آثرت مسايرة ركب الغافلين عن مواجهة الحقيقة الواقعة _ ولو بعد حين _ فعشت أيام حياتك واهماً ، حتى أيقظتك يد المنية متحسراً ، ففاتك من الخير ما الله به عليم ، فهيهات أن يجدي منك الندم ، أو تنفع الحسرة !!

فهلا سألت نفسك : أين أنتِ من الصدق مع الله فيما تبقى من فرصة هذه الحياة ؟!

فبالصدق ترجع ، وبالصدق تتوب ، وبالصدق تدنو من رحاب الله ؛ فتحظى برعاية الله في دنياك وبالنجاة في أُخراك . . .

نبض القلم · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبض القلمص ٥