ومن هنا تأتي حتمية قيام كل مسلم بدوره الأساسي في توعية الأمة، مستخدماً في سبيل ذلك كل وسائل الإيضاح الحديثة، غير مكتف بمواعظ المساجد، ودور الندوات، وإنما يجب عليه الخروج للساحة بأساليب متجددة، كي ينقذ ما بقي من أبناء الأمة من الغرق في هذه الهاوية السحيقة، وهذا لن يتحقق إلا بجهود جبارة يكون مبعهثا الإخلاص، مع ما يكتنفها من العلم الشرعي الصحيح، والوعي الشامل لواقع الأمة المنهارة، إن الدور المناط بكل مخلص اليوم، لا يمكن أن يتغاضى عنه بأي شكل من الأشكال، وذلك على الرغم من السجون والمعتقلات وحملات البطش والتنكيل التي تجتاح أرجاء أقطارنا الإسلامية، إلا أن كل ذلك لا يمثل عذراً من القيام بهذا الدور، لأنه مناط النجاة يوم القيامة، قال تعالى: "فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلاً ممن أنجينا منهم، واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين " هود 116
نبض القلم · الصفحة ٣٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
نبض القلمص ٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي