تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع: أصحاب كتب الحديث المعتمدة: أبو عبد الله البخاري ولد يوم الجمعة لثلاث خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة ومات ليلة الفطر سنة ست وخمسين ومائتين، ومسلم مات بنيسابور لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين ابن خمس وخمسين، وأبو داود السجستاني مات بالبصرة في شوال سنة خمس وسبعين ومائتين، وأبو عيسى الترمذي مات بترمذ لثلاث عشرة مضت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين وأبو عبد الرحمن النسائي مات سنة ثلاث وثلاثمائة. ثم سبعة من الحفاظ في ساقتهم أحسنوا التصنيف وعظم النفع بتصانيفهم: أبو الحسن الدارقطني، مات ببغداد في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلثمائة وولد فيه سنة ست وثلاثمائة، ثم الحاكم أبو عبد الله النيسابوري مات في صفر سنة خمس وأربعمائة وولد بها في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، ثم أبو محمد عبد الغني بن سعيد حافظ مصر ولد في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، ومات بمصر في صفر سنة تسع وأربعمائة، أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ومات في صفر سنة ثلاثين وأربعمائة بأصبهان، وبعدهم أبو عمر بن عبد البر حافظ المغرب ولد في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة وتوفي في بشاطبة فيه سنة ثلاث وستين وأربعمائة، ثم أبو بكر البيهقي ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ومات بنيسابور في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. ثم أبو بكر الخطيب البغدادي ولد في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة. رضي الله عنهم أجمعين، والله أعلم.

النوع الحادي والستون:

معرفة الثقات والضعفاء

هو من أجل الأنواع، فيه يعرف الصحيح والضعيف، وفيه تصانيف كثيرة. منها مفرد في الضعفاء: ككتاب البخاري، والنسائي، والعقيلي، والدار قطني، وغيرها، وفي الثقاة: كالثقاة لابن حبان، ومشترك: كتاريخ البخاري، وابن أبي خيثمة وما أغرز فوائده، وابن أبي حاتم وما أجله، وجوز الجرح والتعديل صيانة للشريعة، ويجب على المتكلم فيه التثبت فقد أخطأ غير واحد بجرحهم بما لا يجرح، وتقدمت أحكامه في " الثالث والعشرين " والله أعلم.

النوع الثاني والستون:

من خلط من الثقات

هو فن مهم لا يعرف فيه تصنيف مفرد، وهو حقيق به فمنهم من خلط لخرفه، أو لذهاب بصره، أو لغيره، فيقبل ما روى عنهم قبل الاختلاط، ولا يقبل ما بعده أو شك فيه، فمنهم عطاء بن السائب فاحتجبوا برواية الأكابر عنه كالثوري، وشعبة إلا حديثين سمعهما شعبة بآخرة، ومنهم أبو إسحاق السبيعي ويقال: سماع عيينة منه بعد اختلاطه، ومنهم سعيد الجريري وابن أبي عروبة، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي، وربيعة الرأي شيخ مالك وصالح مولى التوأمة، وحصين بن عبد الرحمن الكوفي، وعبد الوهاب الثقفي، وسفيلن بن عيينة قبل موته بسنتين، وعبد الرزاق عمي في آخر عمره فكان يلقن فيتلقن، وعارم، وأبو قلابة الرقاشي، وأبو أحمد الغطريفي، وأبو طاهر حفيد الإمام ابن خزيمة، وأبو بكر القطيعي راوي مسند أحمد، ومن كان من هذا القبيل محتجا به في الصحيح فهو مما عرف روايته قبل الاختلاط، والله أعلم.

النوع الثالث والستون:

طبقات العلماء والرواة

هذا فن مهم، وطبقات ابن سعد عظيم كثير الفوائد، وهو ثقة ولكنه كثير الرواية فيه عن الضعفاء، منهم شيخه محمد بن عمر الواقدي لا ينسبه، والطبقة: القوم المتشابهون، وقد يكونان من طبقة باعتبار ومن طبقتين باعتبار كأنس وشبهه من أصاغر الصحابة هم مع العشرة في طبقة الصحابة وعلى هذا الصحابة كلهم طبقة والتابعون ثانية وأتباعهم ثالثة، وهلم جرا، وباعتبار السوابق تكون الصحابة بضع عشرة طبقة كما تقدم، ويحتاج الناظر فيه إلى معرفة المواليد والوفيات، ومن رووا عنه وروى عنهم، والله أعلم.

النوع الرابع والستون:

معرفة الموالي

التقريب · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التقريبص ٣١