لأبي نصر الوائلي فيه كتاب وأهمه ما لم يسم فيه الأب أو الجد، وهو نوعان: أحدها عن أبيه فحسب، وهو كثير. والثاني: عن أبيه عن جده كعمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبيه عن جده له. هكذا نسخة كبيرة أكثرها فقيهات جياد، واحتج به هكذا أكثر المحدثين حملا لجده على عبد الله دون محمد التابعي. وبهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن جده له هكذا نسخة حسنة وطلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب، وقيل كعب بن عمرو، ومن أحسنه رواية الخطيب عن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن زيد بن أكينة التميمي قال: سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه: يقول: " الحنان الذي يقبل على من أعرض عنه والمنان الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال " والله أعلم.
النوع السادس والأربعون:
من اشترك في الرواية عنه اثنان
تباعد ما بين وفاتيهما.
للخطيب فيه كتاب حسن، ومن فوائده حلاوة علو الاسناد: مثاله محمد بن إسحاق السراج، روي عنه البخاري والخفاف وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر، والزهري وزكريا بن رويد عن مالك وبينهما كذلك، والله أعلم.
النوع السابع والأربعون:
من لم يرو عنه إلا واحد
لمسلم فيه كتاب مثاله: وهب بن خنبش وعامر بن شهر، وعروة بن مضرس ومحمد بن صفوان ومحمد بن صيفى صحابيون لم يرو عنهم غير الشعبي، وانفرد قيس بن أبي حازم بالرواية عن أبيه ودكين، والصنابح بن الأعسر، ومرادس من الصحابة، وممن لم يرو عنه من الصحابة إلا ابنه المسيب والد سعيد، ومعاوية والد حكيم، وقرة بن إياس والد معاوية، وأبو ليلى والد عبد الرحمن، قال الحاكم: لم يخرجا في الصحيحين عن أحد من هذا القبيل وغلطوه بإخراجهما حديث المسيب أبي سعيد في وفاة أبي طالب، وبإخراج البخاري حديث الحسن عن عمرو بن تغلب، وقيس عن مرداس، وبإخراج مسلم حديث عبد الله بن الصامت عن رافع بن عمرو، ونظائره في الصحيحين كثيرة، وقد تقدم في " الثالث والعشرين " وفي التابعين أبو العشراء لم يرو عنه غير حماد بن سلمة، وتفرد الزهري عن نيف وعشرين من التابعين، وعمرو بن دينار عن جماعة، وكذا يحيى بن سعد الأنصاري، وأبو إسحاق السبيعي، وهشام بن عروة، ومالك وغيرهم رضي الله عنهم، والله أعلم.
النوع الثامن والأربعون:
معرفة من ذكر بأسماء أو صفات مختلفة
هو فن عويص تمس الحاجة إليه لمعرفة التدليس، وصنف فيه عبد الغني بن سعيد، وغيره. مثاله: محمد بن السائب الكلبي المفسر وهو أبو النضر المروي عنه حديث تميم الداري، وعدي وهو حماد بن السائب راوي " ذكاة كل مسلم دباغه " وهو أبو سعيد الذي يروي عنه عطية التفسير، ومثله سالم الراوي عن أبي هريرة، وأبي سعيد، وعائشة، وهو سالم أبو عبد الله المديني، وسالم مولى مالك بن أوس، وسالم مولى شداد بن الهاد، وسالم مولى النصريين، وسالم مولى المهري، وسالم سبلان، وسالم أبو عبد الله الدوسي، وسالم مولى دوس، وأبو عبد الله مولى شداد، واستعمل الخطيب كثيرا من هذا في شيوخه، والله أعلم.
النوع التاسع والأربعون:
معرفة المفردات
هو فن حسن يوجد في أواخر الأبواب، وأفرد بالتصنيف؛
وهو أقسام.
الأول
في الأسماء