تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

+ الشرح : حديث أبي ثعلبة الأول وحديثه الثاني رواهما البخاري ومسلم بمعناهما ، وحديث عدي الأول وحديثه الثاني رواهما البخاري ومسلم ، وسبق بيان اسم أبي ثعلبة ونسبه في باب الآنية ، ولغات الظفر في باب السواك ، وقوله : منقاره بكسر ا لميم وقوله : بثقله هو بكسر الثاء وقوله : كالعقر في محل الذكاة ، يعني كما يسقط اعتبار العقر في محل الذكاة ، الذي هو الحلق واللبة . أما الأحكام : ففيها مسائل : إحداها : إذا أرسل من تحل ذكاته جارحة معلمة على صيد فقتلته بظفره أو منقاره أو نابه حل أكله بلا خلاف ، لما ذكره المصنف . وإذا أرسل من لا تحل ذكاته كمرتد أو وثني أو مجوسي جارحة معلمة فقتل الصيد بظفره أو نابه لم يحل سواء كان علمها مسلم أو مجوسي ، هذا هو المذهب والمنصوص وبه قطع ا لأصحاب في جميع الطرق ، إلا ما شذ به صاحبا العدة والبيان فحكيا وجها أنه يحل ما قتله جارحة المجوسي ، وهذا غلط ظاهر إلا أن بعض أصحابنا حكى وجها في حل مناكحة المجوسي وذبيحته بناء على أن لهم كتابا ، فعلى هذا الوجه يحل صيده كذكاته ، ولعل هذا القائل أراد هذا الوجه ، وكيف كان ، فالصواب أنه لا يحل صيده مطلقا ، ولو اشترك المسلم والمجوسي في إرسال كلب أو سهم على الصيد ، واشترك كلباهما في قتله لم يحل ، لما ذكره المصنف . وإن رميا سهمين أو أرسلا كلبين فسبق كلب المسلم أو سهمه فقتل الصيد أو أنهانه إلى حركة المذبوح حل ، ولا أثر لوقوع سهم المجوسي أو كلبه بعد ذلك فيه ، كما لو ذبح مسلم شاة ثم قدها مجوسي ، وإن سبق ما أرسله المجوسي أو جرحا معا أو مرتبا ، ولم يذفف واحد منهما ، فهلك بهما ، أو لم يعلم أيهما قتله ، لم يحل بلا خلاف ، قال الروياني : متى اشتركا في إمساكه وعقره أو في أحدهما ، وانفرد واحد بالآخر ، أو انفرد كل واحد منهما بأحدهما فهو حرام ولو كان للمسلم كلبان معلم وغيره أو معلمان أرسل أحدهما وذهب الآخر بلا إرسال فقتلا صيدا أو وجد مع كلبه كلبا آخر ، ولم يعلم أيهما القاتل فهو كاسترسال كلبي المسلم والمجوسي ، ولو تقرب الصيد من كلب المسلم فعارضه كلب المجوسي فرده عليه فقتله كلب المسلم حل ، كما لو ذبح مسلم شاة أمسكها مجوسي ، ولو جرحه مسلم أولا ثم قتله مجوسي ، أو جرحه جرحا غير مذفف ومات بالجرحين فحرام ، وإن كان المسلم قد أثخنه بجراحته فقد ملكه ، ويلزم المجوسي قيمته له ، لأنه أتلفه فجعله ميتة ، ولا خلاف عندنا أنه يحل ما اصطاده

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٩٥