به ، وقد سبقت المسألة مبسوطة بفروعها الكثيرة مع ما يتعلق بها مع بيان مذاهب العلماء بأدلتها في باب الأضحية ، قال الشافعي في الأم والأصحاب : وتستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الذبح وفيه وجه شاذ لأبي علي ابن أبي هريرة أنها لا تستحب ، ولا تكره . والمذهب الأول . الخامسة : في حقيقة الذبح ، وقد لخصه الرافعي رحمه الله وجمع فيه متفرقات كلام الأصحاب وهذبها وهو كما قال ، قال : الذبح الذي يباح به الحيوان المقدور عليه إنسيا كان أو وحشيا ، أضحية كان أو غيرها ، هو التدقيق بقطع جميع الحلقوم والمرىء ، من حيوان فيه حياة مستقرة ، بآلة ليست عظما ولا ظفرا ، فهذه قيود أما : القطع فاحتراز مما لو اختطف رأس عصفور وغيره بيد أو ببندقة ونحوها فإنه ميتة وأما : الحلقوم فهو مجرى النفس خروجا ودخولا ، والمرىء مجرى الطعام والشراب وهو تحت الحلقوم ووراءهما عرقان في صفحتي العنق يحيطان بالحلقوم ، وقيل : يحيطان بالمرىء ، يقال لهما : الودجان ، ويقال للحلقوم والمرىء معهما الأوداج . ويشترط لحصول الذكاة قطع الحلقوم ، والمرىء ، هذا هو المذهب الصحيح المنصوص به قطع المصنف والجمهور ، وفيه وجه لأبي سعيد الإصطخري أنه يكفي قطع أحدهما لأن الحياة لا تبقى بعده قال الأصحاب : هذا خلاف نص الشافعي وخلاف مقصود الذكاة وهو الإزهاق بما يوحي ولا يعذب ، ويستحب أن يقطع الودجين مع الحلقوم والمرىء لأنه أوحي والغالب أنهما يقطعان بقطع الحلقوم والمرىء ، فلو تركهما جاز لحصول المقصود بالحلقوم والمرىء قال أصحابنا : ولو ترك من الحلقوم والمرىء شيئا ومات الحيوان فهو ميتة ، وكذا لو
المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٩ · ص ٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي