تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع : في ذبيحة من أحد أبويه كتابي والآخر مجوسي . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه إذا كان الأب مجوسيا فذبيحة الولد حرام بلا خلاف ، وكذا إن كانت الأم على الأصح . وقال أبو حنيفة يحل في الصورتين وقال مالك وأبو ثور : له حكم الأب . فرع : ذبيحة المرتد حرام عندنا ، وبه قال أكثر العلماء ، منهم أبو حنيفة وأحمد وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور وكرهها الثوري ، قال ابن المنذر : وكان الأوزاعي يقول في هذه المسألة معنى قول الفقهاء إن من تولى قوما فهو منهم ، وقال إسحاق : إن ارتد إلى النصرانية حلت ذبيحته . فرع : قال ابن المنذر : أجمع العلماء على حل ذبيحة الصبي والمرأة الكتابيين العاقلين . فرع : في ذبائح الصابئين والسامرة . قال الشافعي وجمهور الأصحاب : إن وافقت الصابئون النصارى ، والسامرة اليهود في أصول العقائد حلت ذبائحهم ومناكحتهم وإلا فلا ، قال ابن المنذر : وأباح عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذبائح السامرة ، وقال إسحاق بن راهوية : لا بأس بذبائح أهل الصابئين ، لأنهم أهل كتاب ، وقال ابن عباس ومجاهد وأبو يوسف : لا يحل قال ابن المنذر : أما : السامرة فحكمهم ما ذكره الشافعي وأما : الصابئون فلا تحل ذبائحهم ، لأن الله تعالى عطفهم على اليهود والنصاري بالواو . فرع : ذبائح اليهود والنصارى حلال بنص القرآن والإجماع وحكى العبدري وغيره عن الشيعة أنهم قالوا : لا تحل ، والشيعة لا يعتد بهم في الإجماع والله أعلم . فرع : قال المتولي وغيره : لو أخبر فاسق أو كتابي أنه ذكي هذه الشاة قبلناه ، وحل أكلها ، لأنه من أهل الذكاة . فرع : لو وجدنا شاة مذبوحة ولم ندر من ذبحها فإن كان في بلد فيه من لا يحل ذكاته كالمجوس لم تحل ، سواء تمحضوا أو كانوا مختلطين بالمسلمين للشك في الذكاة المبيحة ، والأصل التحريم ، وإن لم يكن فيهم أحد منهم حلت والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يذبح بسكين حاد لما روى شداد بن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله كتب الإحسان على كل شىء ، فإذا قتلتم

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٧٦