تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمراد صبي لا يميز أما : المميز فيحل اصطياده بالكلب والسهم قطعا كالذبح . ويحتمل على الوجه الشاذ السابق في الذبح . والله أعلم . فرع : الأخرس إن كانت له إشارة مفهومة حلت ذبيحته بالاتفاق ، وإلا فطريقان المذهب : وبه قطع الأكثرون الحل أيضا والثاني : أنه كالمجنون ، وبه قطع البغوي والرافعي ، قال الرافعي : ولتكن سائر تصرفاته على هذا القياس . فرع : قال في المختصر : ومن ذبح ممن أطاق الذبح من امرأة حائض أو صبي من المسلمين أحب لي من ذبح اليهودي والنصراني . قال أصحابنا : أولى الناس بالذكاة وأفضلهم لها الرجل العاقل المسلم ، ثم المرأة المسلمة أولى من الصبي ، ثم الصبي المسلم ، ثم اليهودي والنصراني ، والنصراني أولى من المجنون والسكران ، لأنه يخاف منهما قتل الحيوان . فرع : ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا حل ذبيحة الصبي والمجنون والسكران وبه قال أبو حنيفة . وقال مالك وأحمد وابن المنذر وداود : لا تحل ذكاة المجنون والسكران والصبي الذي لا يميز ، ونقل ابن المنذر الإجماع على حل ذكاة المرأة والصبي المميز . فرع : نقل ابن المنذر الإجماع على إباحة مذكاة الأخرس ، ولم يفرق بين فهمه الإشارة وعدمه . فرع : نقل ابن المنذر الاتفاق ( حل ) ذبيحة الجنب ، قال : وإذا دل القرآن على حل إباحة ذبيحة الكتابي مع أنه نجس ، فالذي نفت السنة عنه النجاسة أولى قال : والحائض كالجنب . فرع : في ذبيحة الأقلف وهو من لم يختن . مذهبنا أنه حلال ، وبه قال جماهير العلماء ، قال ابن المنذر : وبه قال عوام أهل العلم من علماء الأمصار ، قال : وبه نقول قال : وقال ابن عباس : لا يؤكل وهو إحدى الروايتين عن الحسن البصري . واحتج ابن المنذر والأصحاب بعموم قول الله تعالى : فكلوا مما ذكر اسم الله عليه الأنعام : 118 وبأن الله تعالى أباح ذبائح أهل الكتاب ، ومنهم الأقلف فالمسلم أولى . فرع : مذهبنا إباحة أكل ذبيحة السارق والغاصب وسائر من تعدى بذبح مال غيره

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٧٤