ولا على الحر ، لكن يستحب للحر التنزه عنه ، وعن أكله ، وبهذا قال جماهير العلماء : وقال أحمد في رواية ضعيفة عنه وفقهاء المحدثين : يحرم على الأحرار دون العبيد ، واحتجوا بالأحاديث السابقة ، واحتج الجمهور بحديث ابن عباس ، وحملوا الأحاديث الباقية على التنزيه والارتفاع عن دنىء الأكتساب ، والحث على مكارم الأخلاق . فرع : في فضل الحجامة مع ما سبق . عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه قال لمريض عاده : لا أبرح حتى يحتجم ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن فيه شفاء رواه البخاري ومسلم ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن أبا هند حجم النبي صلى الله عليه وسلم في يأفوخه من وجع كان به وقال : إن كان في شىء شفاء مما تداوون به فالحجامة رواه أبو داود وغيره بأسانيد صحيحة اليافوخ بهمزة ساكنة بعد الياء ولا خلاف أنه مهموز واختلفوا في الياء منه هل هي أصلية ، أم زائدة فقال الجوهري : هي زائدة ووزنه يفعول ، قال ابن فارس : هي أصلية وهو رباعي ، قال الجوهري : هي زائدة ووزنه يفعول ، قال ابن فارس : وهو الموضع الذي يتحرك من رأس الصبي ، وهو الرأس ، وعن سلمى خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها قالت : ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعا من رأسه إلا قال : احتجم ، ولا وجعا في رحليه إلا قال اخضبهما رواه أبو داود بإسناد حسن . فرع : في موضع الحجامة . عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محمر في رأسه من صداع كان به أو وبى رواه البخاري ورواه البخاري أيضا من رواية عبد الله ابن بحينة بمعناه ، وروى البيهقي بإسناد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم على
المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٩ · ص ٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي