تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنفعة في الجنس ، فيجوز عنده بيع ثوب قيمته دينار بثوبين قيمتهما دينار ، ويحرم بيع ثوب قيمته دينار بثوب قيمته ديناران . الخامس : مذهب سعيد بن جبير أن العلة تقارب المنفعة في الجنس فحرم التفاضل في الحنطة بالشعير ولأن العلة تقارب المنفعة في الجنس ، فحرم التفاضل في منافعها وكذلك الباقلاء بالحمص والدخن بالذرة . السادس : مذهب ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن العلة كونه جنسا تجب فيه الزكاة ، فيحرم الربا في جنس تجب فيه الزكاة من المواشي والزروع وغيرها ، ونفاه عما لا زكاة فيه . السابع : مذهب مالك كونه مقتاتا مدخر جنس فحرم الربا في كل ما كان قوتا مدخرا ، ونفاه عما ليس بقوت كالفواكه ، وعما هو قوت لا يدخر كاللحم . الثامن : مذهب أبي حنيفة أن العلة كونه مكيل جنس فحرم الربا في كل مكيل ، وإن لم يؤكل كالجص والنورة والأشنان ونفاه عما لا يكال ولا يوزن وإن كان مأكولا كالسفرجل والرمان . التاسع : مذهب سعيد بن المسيب وقول الشافعي في القديم أن العلة كونه مطعوما يكال أو يوزن ، فحرمه في كل مطعوم يكال أو يوزن ونفاه عما سواه وهو كل ما لا يؤكل ولا يشرب ، أو يؤكل ولا يكال ولا يوزن كالسفرجل والبطيخ . العاشر : أن العلة كونه مطعوما فقط سواء كان مكيلا أو موزونا أم لا ولا ربا فيما سوى المطعوم غير الذهب والفضة ، وهذا مذهب الشافعي الجديد الصحيح وهو مذهب أحمد وابن المنذر وغيرهما . فأما : أهل الظاهر فسبق دليلهم والدليل عليهم ، وأما الباقون فدليلنا على جميعهم قوله صلى الله عليه وسلم : الطعام بالطعام مثلا بمثل وهو صحيح سبق بيانه ، . ووجه الدلالة فيه ما ذكره المصنف . وأيضا هذه الآثار مع الحديث المذكور في الكتاب وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى عبدا بعبدين أسودين رواه مسلم . وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى صفية من دحية الكلبي بسبعة أرؤس رواه مسلم وغيره . واحتج لابن كيسان بأن المقصود بتحريم الربا الرفق بالناس وهذا المعنى موجود في الجميع واحتج أصحابنا عليه بما ذكره المصنف من الآثار والمعنى ، وبحديث العبد بالعبدين والبعير بالبعيرين وغير ذلك ، وأفسدوا علته بأنها تؤدي إلى تحريم التجارات

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٣٨٧