تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدل على أصح الوجهين بل إن اتفقا على يد المرتهن ، أو عدل ، وإلا جعله الحاكم في يد عدل والثاني : يشترط ليقطع النزاع ، فلو لم يرهن المشتري ما شرطه ، أو لم يشهد ، أو لم يقم كفيلا أو لم يتكفل الذي عينه لم يجبر على شيء من ذلك بل للبائع الخيار في فسخ البيع ولا يقوم رهن آخر ولا كفيل آخر مقام المعين ، فإن فسخ فذاك ، وإن أجاز لزم البيع ، ولا خيار للمشتري ، ولو عين شاهدين فامتنعا من التحمل فإن قلنا : يشترط تعيينهما فللبائع الخيار وإلا فلا . فرع : في مذاهب العلماء فيمن باع شيئا بشرط ينافي مقتضاه ، بأن شرط أن لا يبيعه أو لا يبيعه لغيره أو لا يطأها أولا يزوجها أو يخرجها من البلد . قد ذكرنا أن مذهبنا المشهور بطلان هذا البيع وسواء شرطا واحدا أم شرطين ، وبه قال ابن عمر وعكرمة والأوزاعي ومالك وأبو حنيفة وجماهير العلماء ، قال الماوردي : هو مذهب جميع الفقهاء ، وقال ابن سيرين وعبد الله بن شبرمة التابعيان وحماد بن أبي سليمان : البيع صحيح والشرط صحيح وقال الحسن البصري والنخعي وابن أبي ليلى وأبو ثور وابن المنذر : البيع صحيح والشرط باطل لاغ . وقال أحمد وإسحاق : إن شرطا شرطا واحدا من هذه الشرائط ونحوها صح البيع ولزم الشرط ، وإن شرطا شرطين فأكثر بطل البيع وإلا فلا ، فإذا باع ثوبا بشرط أن يخيطه البائع ويقصره فهما شرطان ، فيبطل العقد ، فإن شرط أحدهما فقط صح ولزم . واحتج من صحح البيع وأبطل الشرط بقصة بريرة في قوله صلى الله عليه وسلم : واشترطي لهم الولاء رواه البخاري ومسلم قالوا : فصحح النبي صلى الله عليه وسلم البيع وأبطل الشرط . واحتج من صححهما بحديث جابر رضي الله عنه أنه قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فاشترى مني جملا واستثنيت حملانه يعني ركوبه إلى أهلي رواه البخاري ومسلم . وبحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المسلمون على شروطهم رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح . واحتج أحمد بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يحل سلف وبيع ، ولا شرطان في بيع ، ولا ربح ما لم يضمن ، ولا بيع ما

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٣٥٨