تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقص ، لأن ما ضمن عينه ضمن نقصانه كالمغصوب ، ومن أصحابنا من قال : لا يضمن لأن البائع دخل في العقد ليأخذ بدل العين دون الزيادة ، والمنصوص هو الأول ، وما قاله هذا القائل يبطل بالمنافع ، فإنه لم يدخل في العقد ليأخذ بدلها ثم تستحق ، فإن كان لمثله أجرة لزمه الأجرة للمدة التي أقام في يده لأنه مضمون عليه غير مأذون في الانتفاع به فضمن أجرته كالمغصوب . فإن كانت جارية فوطئها لم يلزمه الحد ، لأنه وطء بشبهة لأنه أعتقد أنها ملكه ، ويجب عليه المهر لأنه وطء بشبهة فوجب به المهر كالوطء في النكاح الفاسد ، وإن كانت بكرا وجب عليه أرش البكارة لأن البكارة جزء من أجزائها وأجزاؤها مضمونة عليه فكذلك البكارة ، وإن أتت منه بولد فهو حر لأنه أعتقد أنها جاريته ويلزمه قيمة الولد لأنه أتلف عليه رقه باعتقاده ويقوم بعد الانفصال لأنه لا يمكن تقويمه قبل الانفصال ، ولأنه يضمن قيمة الولد للحيلولة وذلك لا يحصل إلا بعد الانفصال ، فإن ألقت الولد ميتا لم يضمنه . لأنه لا قيمة له قبل الانفصال ولا توجد الحيلولة إلا بعد الانفصال ، فإن ماتت الجارية من الولادة لزمه قيمتها لأنها هلكت بسبب من جهته ، ولا تصير الجارية أم ولد في الحال ، لأنها علقت منه في غير ملكه ، وهل تصير أم ولد إذا ملكها فيه قولان . + الشرح : أما الحديث فغريب ، وأما الأثران عن عمر رضي الله عنه فصحيحان روى الأول مالك في الموطأ ورواهما جميعا البيهقي . وعبد الله في الموضعين هو ابن مسعود ، والذي أفتاه في الصورتين هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وقد يقع في بعض نسخ المهذب مصحفا بابن عمر وهو غلط فاحش ، والفلعة بكسر الفاء وإسكان اللام جمعها فلع وهي جلدة النعل ، ومعنى يحذوها يجعلها حذاء . وقوله : لأنه شرط لم يبن على التغليب ، احتراز من العتق وقوله : ولا هو مقتضى العقد احتراز من سقى الثمرة ونحوه وقوله : ولا من مصلحته احتراز من شرط الرهن ، والضمين ونحوهما وقوله : لأنه قبض مضمون في عين يجب ردها ، احتراز بالمضمون عن الوديعة ، وبقوله في عين ، عن المنفعة فإنه تجب قيمتها يوم الاستيفاء لا أكثر الأمرين ، وبقوله : يجب ردها عن المقبوضة ببيع صحيح قوله : سمنت ثم هزلت هو بضم الهاء وقوله : لأنه مضمون عليه غير مأذون في الانتفاع به احتراز من العارية . أما الأحكام : فقد ذكرنا أن الشروط في البيع خمسة أضرب ومرت أربعة وهذا الخامس ، وهو أن يشترط ما سوى الأربعة من الشروط التي تنافي مقتضى البيع بأن باعه

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٣٥٠