حلال والثالث : إن كان جلد حيوان مأكول فحلال وإلا فلا . وهذه الثلاثة ترد على المصنف حيث لم يستثنها والله سبحانه أعلم . فرع : قال الخطابي : اختلف العلماء في الزيت إذا وقعت فيه نجاسة ، فقال جماعة من أصحاب الحديث : لا يجوز الانتفاع به بوجه من الوجوه لقوله صلى الله عليه وسلم فلا تقربوه وقال أبو حنيفة : هو نجس لا يجوز أكله ولا شربه ، ويجوز الاستصباح به وبيعه . وقال الشافعي : لا يجوز أكله ولا بيعه ، ويجوز الاستصباح به . وقال داود : إن كان هذا سمنا لم يجز بيعه ولا أكله وشربه ، وإن كان زيتا لم يحرم أكله ولا بيعه ، وزعم أن الحديث مختص بالسمن ، وهو لا يقاس والله أعلم . هذا كلام الخطابي ، وقد سبق في باب ما يكره لبسه ، وأن المذهب الصحيح جواز الاستصباح بالدهن النجس والمتنجس ، سواء ودك الميتة وغيره ، وسبقت هناك مذاهب العلماء في الانتفاع بالنجاسات ، والله أعلم . فرع : وقعت فأرة ميتة أو غيرها من النجاسات في سمن أو زيت أو دبس أو عجين أو طبيخ أو غير ذلك ، قال أصحابنا : حكمه ما في الحديث الذي ذكره المصنف أنه إن كان مائعا نجسته ، وإن كان جامدا ألقيت النجاسة وما حولها ، وبقي الباقي طاهرا ، قالوا : وضابط الجامد أنه إذا أخذت منه قطعة لم يراد إلى موضعها منه على القرب ما يملؤها فإن تراد فمائع ، وقد سبقت هذه المسألة في باب إزالة النجاسة في مسألة ولوغ الكلب والله أعلم . فرع : قال العبدري : لو نصب قدرا على النار وفيها لحم فوقع فيها طائر فمات ، فأخرج الطائر ، صار ما في القدر نجسا فيراق المرق ولا يجوز أكل اللحم إلا بعد غسله . هذا مذهبنا ، وبه قال ابن عباس وعن مالك روايتان إحداهما : كمذهبنا وأصحهما : عنه أنه يراق المرق ويرمى اللحم فلا يؤكل ، والله أعلم . فرع : قال الغزالي في إحياء علوم الدين ، في أول كتاب الحلال والحرام : لو وقعت ذبابة أو نحلة في قدر طبيخ وتهرأت أجزاؤها فيه ، لم يحرم أكل ذلك الطبيخ ، لأن تحريم أكل الذباب والنمل ونحوه إنما كان للاستقذار ، ولا يعد هذا مستقذرا قال : ولو وقع فيه جزء من لحم آدمي ميت لم يحل أكل شىء من ذلك الطبيخ ، حتى لو كان لحم الآدمي وزن دانق
المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٩ · ص ٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي