تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرم التفريق بينه وبين الأم ولا يحرم بينه وبين الأب لأن حق الأم آكد ولهذا قدمت عليه في الحضانة ، ولو كان له أب ولا أم له ، حرم التفريق بينه وبين الأب على الصحيح من القولين ، وقيل : من الوجهين والثاني : لا يحرم لما ذكرناه من ضعف مرتبته عن مرتبة الأم . وفي التفريق بينه وبين الأجداد والجدات من جهة الأب ومن جهة الأم إذا لم يكن أب ولا أم ثلاثة أوجه أحدها : يحرم والثاني : يجوز والثالث : يجوز بينه وبين الأجداد دون الجدات ، لأنهن أصلح للتربية وأشد حزنا لفراقه وأما التفريق بينه وبين سائر المحارم كالأخ والعم وبنيهما والخال وغيرهم فالمذهب : أنه يكره ولا يحرم ، وبه قطع الجمهور والثاني : فيهم وجهان كالأب حكاه الرافعي . فرع : قال أصحابنا التفريق بين البهيمة وولدها بعد استغنائه عن اللبن ، إن كان لغرض مقصود كالذبح جاز ، وإلا فهو مكروه ، ولا يحرم على المذهب ، وبه قطع جماهير الأصحاب وحكى الصيمري وصاحب البيان والرافعي فيه وجها شاذا أنه حرم ، والله سبحانه أعلم . فرع : في بيان الأحاديث الواردة في المسألة منها : عن أبي أيوب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة رواه الترمذي وقال : حديث حسن . وعن الحجاج بن أرطأة عن الحكم عن ميمون بن أبي شبيب عن علي رضي الله عنه قال : وهب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامين أخوين ، فبعت أحدهما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي ما فعل غلامك فأخبرته فقال : رده رده رواه الترمذي وابن ماجه وآخرون ، قال الترمذي حديث حسن وليس بمقبول منه لأن مداره على الحجاج بن أرطأة وهو ضعيف ، ولأنه مرسل ، فإن ميمون بن أبي شبيب لم

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٣٤٣