تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تسليمه فيه لا في غيره فإن شرط المشتري على البائع أن يسلمه في بلد البيع وكان المبيع في غيره فالبيع باطل بخلاف السلم ، لأنه في الذمة هذا كلام الماوردي ، وحكاه الرافعي عن بعض الأصحاب وسكت عليه . الثاني : إذا شرطنا الوصف فوصفه ، فإن وجده دون ما وصف ، فللمشتري الخير بلا خلاف ، وإن وجده كما وصف فطريقان أحدهما : القطع بثبوت الخيار وبه قطع المصنف في التنبية وجماعة وهو المنصوص وأشهرهما : أنه على وجهين ذكرهما المصنف بدليلهما هنا أصحهما : ثبوته أما إذا قلنا : لا يشترط فللمشتري الخيار عند الرؤية ، سواء كان شرط الخيار أم لا ، هذا هو المذهب ، وفيه وجه أنه لا يثبت إلا أن يكون شرطه والصحيح الأول ، وهل له الخيار قبل الرؤية حتى ينفذ فسخه وإجازته فيه ثلاثة أوجه أحدها : ينفذان والثاني : لا ينفذ واحد منهما والثالث : وهو الصحيح ينفذ فسخه قبل الرؤية دون إجازته . هذا كله في المشتري وأما البائع ففيه ثلاثة أوجه أصحها : لا يخار له سواء كان رأى المبيع أم لا ، لأن الخيار في جانبه تعبد والثاني : له الخسار في الحالين كالمشتري والثالث : له الخيار إن لم يكن رآه وبه قطع الشيخ أبو حامد ومتابعوه ، وحيث قلنا : يثبت خيار الرؤية هل يكون على الفور فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما : يمتد ما دام مجلس الرؤية ، وهو قول أبي إسحاق المروزي والثاني : أنه على الفور ، وبه قال أبو علي ابن أبي هريرة . قال الشيخ أبو محمد الجويني في كتابه السلسلة : هذان الوجهان مبنيان على وجهين في ثبوت خيار المجلس في بيع الغائب أحدهما : يثبت كما يثبت في بيع العين الحاضرة والثاني : لا يثبت للاستغناء عنه بخيار الرؤية ، فعلى الأول خيار الرؤية على الفور ، لئلا يثبت خيار مجلسين في وقت واحد ، وعلى الثاني يمتد إلى انقضاء المجلس قال : والفرع مبني على أصل آخر ، وهو أنه إذا مات أحد العاقدين في المجلس وقلنا بالمذهب والمنصوص أنه ينتقل الخيار إلى الوارث ، فإلى متى يمتد فيه وجهان أحدهما : على الفور والثاني : ما دام الوارث في مجلس خبر الموت ، وقد سبقت المسألة واضحة . الثالث : هل يجوز أن يوكل في الرؤية من يفعل ما يستصوبه من فسخ أو إجازة فيه وجهان مشهوران للخراسانيين أصحهما : يجوز كما يجوز التوكيل في خيار الخلف والرد بالعيب والثاني : لا ، لأنه خيار شهوة ، ولا يتوقف على نقص ولا غرض ، فلا يجوز التوكيل فيه ، كمن أسلم على أكثر من أربع نسوة فإنه لا يصح توكيله في الاختيار . الرابع : إذا لم نشترط الرؤية فاختلفا فقال البائع للمشتري : أنت رأيت المبيع فلا خيار لك ، فأنكر المشتري ، فوجهان أصحهما : يصدق المشتري بيمينه والثاني : البائع ، فإن شرطنا الرؤية فاختلفا فقال الغزالي في الفتاوي

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٢٧٩