تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا عبد الله لا تستهزىء بي ، فقلت : لا أستهزىء فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا وفي رواية استأجرت أجيرا بفرق أرز وذكر ما سبق ، رواه البخاري ومسلم . قالوا : ولأنه عقد له مجيز حال وقوعه فجاز أن يقف على الإجازة كالوصية بأكثر من الثلث ، ولأن البيع بشرط خيار ثلاثة أيام يجوز بالاتفاق ، وهو بيع موقوف على الإجازة ، قالوا : ولأن إذن المالك لو كان شرطا في انعقاد البيع لم يجز أن يتقدم على البيع ، لأن ما كان شرطا للبيع لا يجوز تقدمه عليه ، ولهذا لما كانت الشهادة شرطا في النكاح اشترط مقارنتها العقد ، فلما أجمعنا على أن الإذن في البيع يجوز تقدمه دل على أنه ليس بشرط في صحة انعقاده . واحتج أصحابنا بحديث حكيم بن حزام قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يأتيني الرجل يسألني من البيع ما ليس عندي أبتاع له من السوق ثم أبيعه منه قال لا تبع ما ليس عندك وهو حديث صحيح سبق بيانه أول هذا الفصل . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا طلاق إلا فيما تملك ولا عتق إلا فيما تملك ، ولا بيع إلا فيما تملك ، ولا وفاء نذر إلا فيما تملك حديث حسن أو صحيح رواه أبو وداود والترمذي وابن ماجه وغيرهم من طرق كثيرة بأسانيد حسنة ، ومجموعها يرتفع عن كونه حسنا . ويقتضي أنه صحيح وقال الترمذي : هو حديث حسن . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل عتاب بن أسيد إلى أهل مكة أن أبلغهم عني أربع خصال : أنه لا يصلح شرطان في بيع ، ولا بيع وسلف ، ولا تبع ما لم تملك . ولا ربح ما لم تضمن رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه بأسانيد صحيحة ، ولأنه أحد طرفي البيع فلم يقف على الإجازة كالقبول ولأنه باع ما لا يقدر على تسليمه فلم يصح ، كبيع الآبق ، والسمك في الماء ، والطير في الهواء . وأما : احتجاجهم بالآية الكريمة ، فقال أصحابنا : ليس هذا من البر والتقوى ، بل هو من الإثم والعدوان وأما حديث حكيم فأجاب أصحابنا عنه بجوابين أحدهما : أنه حديث ضعيف أما إسناد أبي داود فيه ففيه شيخ مجهول ، وأما إسناد الترمذي

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٢٥٠