تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مملوكا لمن يقع العقد له ، فإن باشر العقد لنفسه فشرطه كونه مالكا للعين ، وإن باشره لغيره بولاية أو وكالة فشرطه أن يكون لذلك الغير ، فلو باع مال غيره بغير إذن ولا ولاية فقولان الصحيح : أن العقد باطل ، وهذا نصه في الجديد وبه قطع المصنف وجماهير العراقيين وكثيرون أو الأكثرون من الخراسانيين لما ذكره المصنف ، وسنزيده دلالة في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى . والقول الثاني : وهو القديم أنه ينعقد موقوفا على إجازة المالك إن أجاز صح البيع وإلا لغا ، وهذا القول حكاه الخراسانيون وجماعة من العراقيين منهم المحاملي في اللباب و الشاشي و صاحب البيان وسيأتي دليله إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء وأما قول إمام الحرمين : إن العراقيين لم يعرفوا هذا القول ، وقطعوا بالبطلان ، فمراده متقدموهم ، ثم إن كل من حكاه إنما حكاه عن القديم خاصة ، وهو نص الشافعي في البويطي ، وهو من الجديد قال الشافعي في آخر باب الغصب من البويطي : إن صح حديث عروة البارقي فكل من باع أو أعتق ملك غيره بغير إذنه ثم رضي : فالبيع والعتق جائزان هذا نصه ، وقد صح حديث عروة البارقي كما سنوضحه قريبا إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء ، فصار للشافعي قولان في الجديد أحدهما موافق للقديم ، والله تعالى أعلم . قال الخراسانيون : ويجري القولان فيما لو زوج أمة وغيره أو ابنته أو طلق منكوحته أو أعتق مملوكه أو أجر داره أو وهبها بغير إذنه . قال إمام الحرمين يطرد هذا القول في كل عقد يقبل الاستنابة كالبيوع والإجارات والهبات والعتق والنكاح والطلاق وغيرها ، ويسمى هذا بيع الفضولي ، وقال إمام الحرمين والغزالي في البسيط والمحاملي وخلائق لا يحصون : القولان في بيع الفضولي جاريان في شرائه لغيره بغير إذن ، قال أصحابنا فإذا اشترى الفضولي لغيره نظر إن اشترى بعين مال ذات الغير ففيه هذان القولان الجديد : بطلانه والقديم : وقفه على الإجازة ، وإن اشترى في الذمة نظر . إن أطلق لفظ العقد ونوى كونه للغير على الجديد يقع للمباشر ، وعلى القديم يقف على الإجازة ، فإن أجاز نفذ للمجيز ، وإلا نفذ للمباشر ، وإن قال : اشتريت لفلان بألف في ذمته ، فهو كاشترائه بعين مال الغير ، ففيه القولان الجديد : بطلانه والقديم : وقفه على الإجازة . وإن اقتصر على قوله : اشتريت لفلان بألف ولم يضف الثمن إلى ذمته فعلى الجديد فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين والغزالي وغيرهما أحدهما : يلغو العقد والثاني : يقع على المباشر ، وعلى القديم يقف على الإجازة ، فإن أجاز نفذ للمجيز وإلا ففيه الوجهان في وقوعه للمباشر أما إذا اشترى شيئا لغيره بمال نفسه فإن لم يسمه في العقد وقع العقد للمباشر بلا خلاف ، سواء كان ذلك الغير أذن له أم لا ، وإن سماه نظر إن لم

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٢٤٧