تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النمل : 91 قالوا : والمحرم لا يجوز بيعه ، وبحديث إسماعيل ابن إبراهيم بن مهاجر عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مكة مباح لا تباع رباعها ولا تؤجر بيوتها رواه البيهقي . وبحديث عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله ألا نبني لك بيتا أو بناء يظلك من الشمس قال : لا إنما هو مباح لمن سبق إليه رواه أبو داود . وعن أبي حنيفة عن عبد الله بن أبي زياد عن أبي نجيح عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة حرام ، وحرام بيع رباعها وحرام أجر بيوتها وعن عثمان بن أبي سليمان عن علقمة بن نضلة الكناني قال : كانت بيوت مكة تدعى السوائب لم تبع رباعها في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر ولا عمر ، من احتاج سكن ، ومن استغنى أسكن رواه البيهقي ، وبالحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال منى مباح لمن سبق وهو حديث صحيح سبق بيانه في كتاب الجنائز في باب الدفن ، قالوا : ولأنها بقعة من الحرم فلا يجوز بيعها وإجارتها كنفس المسجد الحرام . واحتج الشافعي والأصحاب لمذهبنا بقوله تعالى : للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم الحشر : 8 والإضافة تقتضي الملك فإن قيل قد تكون الإضافة لليد والسكنى لقوله تعالى : وقرن في بيوتكن الأحزاب : 33 فالجواب : أن حقيقة الإضافة تقتضي الملك ، ولهذا لو قال : هذه الدار لزيد حكم بملكها لزيد ، ولو قال : أردت به السكنى واليد لم يقبل . واحتجوا أيضا بحديث أسامة بن زيد أنه قال : أين تنزل من دارك في مكة فقال : وهل ترك لنا عقيل من دار وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ، ولم يرثه جعفر ولا علي لأنهما كانا مسلمين ، وكان عقيل وطالب كافرين رواه

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ٢٣٦