بينهم ، هذا ما حكاه البغوي والأصح : أنها تقسم باعتبار قيمتها عندما يرى لها قيمة كما في نظائره ، والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : فأما اقتناؤها فينظر فيه فإن لم يكن فيها منفعة مباحة ، كالخمر والخنزير والميتة والعذرة لم يجز اقتناؤها لما روى أنس رضي الله عنه قال : سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر تصنع خلا فكرهه وقال : أهرقها ولأن اقتناء ما لا منفعة فيه سفه ، فلم يجز ، فإن كان فيه منفعة مباحة كالكلب جاز اقتناؤه للصيد والماشية والزرع ، لما روى سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان وفي حديث أبي هريرة : إلا كلب صيد أو ماشية أو زرع ولأن الحاجة تدعو إلى الكلب في هذه المواضع فجاز اقتناؤه ، وهل يجوز اقتناؤه لحفظ الدروس فيه وجهان أحدهما : لا يجوز للخبر والثاني : يجوز ، لأنه حفظ مال فأشبه الزرع والماشية . وهل يجوز لمن لا يصطاد أن يقتنيه ليصطاد به إذا أراد فيه وجهان أحدهما : يجوز للخبر والثاني : لا يجوز ، لأنه لا حاجة به إليه ، وهل يجوز اقتناء الجرو للصيد والماشية والزرع فيه وجهان أحدهما لا يجوز لأنه ليس فيه منفعة يحتاج إليها والثاني : يجوز لأنه إذا جاز اقتناؤه للصيد جاز اقتناؤه لتعليم ذلك وأما السرجين فإنه يكره اقتناؤه وتربية الزرع لما فيه من مباشرة النجاسة . + الشرح : أما حديث أنس فرواه مسلم في صحيحه بمعناه عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الخمر تتخذ خلا فقال : لا وفي الصحيح أحاديث كثيرة صريحة في إراقة الخمر منها حديث لأبي سعيد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يا أيها الناس إن الله يعرض بالخمر ،