بلفظ حديث أبي مسعود واسم أبي مسعود عمرو بن عمرو الأنصاري البدري . قال أكثر العلماء : لم يشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغزوة المشهورة ، وإنما قيل له : البدري لأنه سكن بدرا ولم يشهدها ، وقال محمد بن إسحاق إمام المغازي ، ومحمد بن شهاب الزهري إمام المغازي وغيرهما ، ومحمد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح في صحيحه : إنه شهدها ، واتفقوا على أنه شهد العقبة مع السبعين ، وكان أصغرهم روى له عن النبي صلى الله عليه وسلم مائة حديث وحديثان ، اتفق البخاري ومسلم على تسعة أحاديث منها ، وانفرد البخاري بحديث ومسلم بسبعة ، سكن الكوفة وتوفي بها ، وقيل : توفي بالمدينة رضي الله عنه . وأما : السرجين فبكسر السين وفتحها وبالجيم ويقال بالقاف بدلها وسبق إيضاحه في أول كتاب الطهارة ، والله أعلم . أما حكم المسألة : فقد سبق في أول كتاب البيوع أن شروط البيع خمسة أن يكون طاهرا ، منتفعا به مقدورا على تسليمه ، معلوما ، مملوكا لمن وقع العقد له ، فبدأ المصنف بالشرط الأول وهو الطهارة فقال : النجس ضربان نجس في نفسه كالكلب والخنزير وما تولد منهما ، أو من أحدهما ، والخمر والنبيذ والسرجين والعذرة ودهن الميتة وعصبها وشعرها إذا قلنا بالمذهب إنه نجس وكذا ريشها ولبن ما لا يؤكل إذا قلنا بالمذهب إنه نجس وسائر الأعيان النجسة ، ولا يجوز بيعها بلا خلاف عندنا ، وسواء الكلب المعلم وغيره ، وسواء الخمر المحترمة وغيرها . ودليل المسألة ما ذكره المصنف ، والله أعلم . فرع : الفيلج بالفاء والجيم هو القز قال القاضي حسين في فتاويه وآخرون : يجوز بيعه في باطن الدود الميت ، لأن بقاءه من مصالحه كالنجاسة التي في جوف الحيوان ، قالوا : وسواء باعه ، وزنا أو جزافا ، وسواء كان الدود حيا أو ميتا ، فبيعه جائز بلا خلاف ، والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : في بيع فأرة المسك أو بيض ما لا يؤكل لحمه ودودة الغز وجهان
المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ٢١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٩ · ص ٢١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي