حكما فهو مع الأم بمنزلة العينين المبيعتين ، فإن امضى العقد كانا للمشتري ، وإن فسخ العقد كانا للبائع ، كالعينين المبيعتين وإن قلنا لا حكم له نظرت ، فإن أمضى العقد وقلنا : إن الملك ينتقل بالعقد أو موقوف ، فهما للمشتري وإن قلنا : إنه يملك بالعقد وانقضاء الخيار فالولد للبائع ، فإن فسخ العقد وقلنا : إنه يملك بالعقد وانقضاء الخيار ، أو قلنا : إنه موقوف فالولد للبائع وإن قلنا : يملك بالعقد فهو للمشتري ، وقال أبو إسحاق : الولد للبائع ، لأن على هذا القول لا ينفذ عتق المشتري ، وهذا خطأ لأن العتق يفتقر إلى ملك تام ، والنماء لا يفتقر إلى ملك تام . + الشرح : هذه المسائل كلها واضحة ، وسبق شرحها في الفصل السابق ، والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن تلف المبيع في يد المشتري في مدة الخيار ، فلمن له الخيار الفسخ والإمضاء ، لأن الحاجة التي دعت إلى الخيار باقية بعد تلف المبيع ، فإن فسخ وجبت القيمة على المشتري ، لأنه تعذر رد العين فوجب رد القيمة ، وإن امضينا العقد فإن قلنا : إنه يملك بنفس العقد أو موقوف فقد هلك من ملكه وإن قلنا : يملك بالعقد وانقضاء الخيار وجب على المشتري قيمته ، والله أعلم . + الشرح : قوله : ( وجبت قيمته ) قال : وجب بدله ، كان أحسن وأعلم ليدخل فيه المثل فيما له مثل قال أصحابنا : إذا تلف المبيع في مدة الخيار في يد المشتري لم ينقطع الخيار ، بل يبقى الخيار في الفسخ والإمضاء لمن كان له ، لما ذكره المصنف ، وقال الخراسانيون : إذا تلف في يد المشتري فإن قلنا : الملك للبائع انفسخ البيع كالتلف وإن قلنا : للمشتري أو موقوف نظر إن أتلفه أجنبي بنى على ما لو تلف بآفة سماوية ، وفيه خلاف سنذكره إن شاء الله تعالى فإن قلنا : ينفسخ العقد هناك فهو كإتلاف الأجنبي المبيع قبل القبض ، وسيأتي حكمه إن شاء تعالى . وإن قلنا : لا ينفسخ وهو الأصح فكذا هنا ، وعلى الأجنبي البدل وهو المثل إن كان مثليا وإلا فالقيمة ويبقى الخيار بحاله ، فإن تم البيع فالبدل للمشتري وإلا فللبائع ، وإن أتلفه المشتري استقر عليه الثمن ، فإن أتلفه في يد البائع ، وجعلنا إتلافه قبضا فهو كما لو تلف في يده ، وإن أتلفه البائع في يد المشتري قال المتولي : يبنى على إتلافه كاتلاف الأجنبي أم كالتلف بآفة سماوية وفيه خلاف مشهور فقال : القاضي حسين : إن أتلفه البائع في يد نفسه وقلنا : الملك له انفسخ العقد له وإن