المتولي : وحد ما يورث وما لا يورث من الحقوق أن كل حق لازم متعلق بالمال يورث بوراثة المال ، وهذا كلامه ، وليس هذا الذي قاله حدا صحيحا ، فإنه ترك أشياء كثيرة ولم تدخل في حده منها حد القذف ومنها القصاص ومنها النجاسات المنتفع بها كالكلب والسرجين وجلد الميتة وغير ذلك ، والله أعلم . فرع : إذا مات صاحب الخيار وقلنا : ينتقل إلى الورثة فكانوا أطفالا أو مجانين قال الروياني وغيره : ينصب القاضي ( قيما يفعل ) ما هو المصلحة من الفسخ والإجازة ، كما لو جن صاحب الخيار ، والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وفي الوقت الذي ينتقل الملك في البيع الذي فيه خيار المجلس أو خيار الشرط ، ثلاثة أقوال أحدها : ينتقل بنفس العقد لأنه عقد معارضة يوجب الملك فانتقل الملك فيه بنفس العقد كالنكاح والثاني : أنه يملك بالعقد وانقضاء الخيار ، لأنه لا يملك التصرف إلا بالعقد وانقضاء الخيار ، فدل على أنه لا يملك إلا بهما والثالث : أنه موقوف مراعى ، فإن لم يفسخ العقد تبينا أنه ملك بالعقد ، وإن فسخ تبينا أنه لم يملك ، لأنه لا يجوز أن يملك بالعقد ، لأنه لو ملك بالعقد لملك التصرف ، ولا يجوز أن يملك بانقضاء الخيار ، لأن انقضاء الخيار لا يوجب الملك . فثبت أنه موقوف مراعى ، فإن كان المبيع عبدا فأعتقه البائع نفذ عتقه ، لأنه إن كان باقيا على ملكه فقد صادف العتق ملكه ، وإن كان قد زال ملكه عنه إلا أنه يملك الفسخ فجعل العتق فسخا ، وإن أعتقه المشتري لم يخل إما أن يفسخ البائع البيع أو لا يفسخ فإن لم يفسخ وقلنا : إنه يملكه بنفس العقد ، أو قلنا : إنه موقوف نفذ عتقه لأنه صادف ملكه وإن قلنا : إنه لا يملك بالعقد لم يعتق ، لأنه لم يصادف ملكه . وإن فسخ البائع وقلنا : إنه لا يملك بالعقد أو موقوف لم يعتق ، لأنه لم يصادف ملكه . وإن قلنا : إنه يملك بالعقد ففيه وجهان قال أبو العباس : إن كان موسرا عتق ، وإن كان معسرا لم يعتق ، لأن العتق صادف ملكه ، وقد تعلق به حق الغير فأشبه عتق المرهون ومن أصحابنا من قال : لا يعتق ، وهو المنصوص ، لأن البائع اختار الفسخ والمشتري اختار الإجازة بالعتق ، والفسخ والإجازة إذا اجتمعا قدم الفسخ ، ولهذا لو قال المشتري : أجزت ، وقال البائع بعده : فسخت ، قدم الفسخ وبطلت الإجازة ، وإن كانت سابقة للفسخ فإن قلنا : لا