تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتولي وغيره لأن النوم لا يسمى تفرقا ، والله أعلم . فرع : يثبت خيار المجلس للوكيل دون الموكل باتفاق الأصحاب ، لأنه متعلق بالعاقد ، فلو مات الوكيل ، هل ينتقل الخيار إلى الموكل قال المتولي : فيه الخلاف الذي سنوضحه في المكاتب إن شاء الله تعالى إذا مات هل ينتقل خياره إلى سيده الأصح : الانتقال ، قال : ووجه الشبه أن الملك حصل بعقد الوكيل للموكل ، لا بطريق الإرث ، كما أنه حصل للسيد بحكم العقد لا بطريق الإرث هذا كلام المتولي ، وهو الأصح ، وفيه خلاف آخر سنذكره هناك إن شاء الله تعالى . فرع : قال القاضي حسين في تعليقه : لو باع الكافر عبده المسلم يثبت له خيار المجلس والشرط ، فلو فسخ البيع في مدة الخيار صح فسخه وأجبرناه على بيعه ثانيا ، ويثبت له الخيار والفسخ وهكذا أبدا . فرع : في مذاهب العلماء في خيار المجلس . مذهبنا ثبوته للمتعاقدين ، وبه قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، حكاه ابن المنذر عن ابن عمر وأبي برزة الأسلمي الصحابي ، وسعيد بن المسيب وطاوس وعطاء وشريح والحسن البصري والشعبي والزهري والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأبي عبيد ، وبه قال سفيان بن عيينة وابن المبارك وعلي بن المديني وسائر المحدثين ، وحكاه القاضي أبو الطيب عن علي بن أبي طالب وابن عباس وأبي هريرة وابن أبي ذؤيب ، وقال مالك وأبو حنيفة : لا يثبت بل يلزم البيع بنفس الإيجاب والقبول ، وحكى هذا عن شريح والنخعي وربيعة واحتج لهم بقول الله تعالى : إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم النساء : 24 فظاهر الآية جوازه في المجلس ، وبحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه فدل على أنه إذا جاز له بيعه ففي المجلس قبل التفرق . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن تكون صفقة خيار فلا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ١٧٤