تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثبوت خيار المجلس وجهان أصحهما : ثبوته فعلى هذا يثبت خيار للولد وخيار للأب ، ويكون الأب نائب الولد ، فإن ألزم البيع لنفسه وللولد لزم ، وإن ألزم لنفسه بقي الخيار للولد ، فإذا فارق المجلس لزم العقد على الأصح من الوجهين والثاني : لا يلزم إلا بالإلزام لأنه لا يفارق نفسه ، وإن فارق المجلس ، وذكر الماوردي أنه الوجه الأول قول أبي إسحاق المروزي ، قال : والثاني قول جمهور أصحابنا . قال : فعلى الثاني لا ينقطع الخيار إلا بأن يختار الأب لنفسه وللولد ، فإن لم يختر ثبت الخيار للولد إذا بلغ والمذهب الأول . قال البغوي : ولو كان العقد بينه وبين ولده صرفا ففارق المجلس قبل القبض ، بطل العقد على الوجه الأول ، ولا يبطل على الثاني إلا بالتخاير . الثانية : لو اشترى من يعتق عليه كولده ووالده ، قال جمهور الأصحاب : يبنى خيار المجلس على أقوال الملك في زمن الخيار فإن قلنا : هو للبائع فلهما الخيار ، ولا يحكم بالعتق حتى يمضي زمن الخيار وءن قلنا : موقوف فلهما الخيار ، فإذا أمضيا العقد تبينا أنه عتق بالشراء . فإن قلنا : الملك للمشتري فلا خيار له ، ويثبت للبائع ، وفي عتقه وجهان أصحهما : لا يعتق حتى يمضي زمن الخيار ، ثم حكم بعتقه من يوم الشراء والثاني : يحكم بعتقه حين الشرء ، وعلى هذا هل ينقطع خيار البائع فيه وهان كالوجهين فيما إذا أعتق المشتري العبد الأجنبي في زمن الخيار وقلنا : الملك له . قال البغوي : ويحتمل أن يحكم بثبوت الخيار للمشتري أيضا ، تفريعا على أن الملك له ، وأن لا يعتق العبد في الحال لأنه لم يوجد منه الرضا إلا بأصل العقد ، هذه طريقة الجمهور ، وهي المذهب . وقال إمام الحرمين : المذهب أنه لا يخار ، وقال الأودني : يثبت وتابع الغزالي إمامه على ما اختاره ، قال الرافعي : واختيارهما شاذ ، والصحيح ما سبق عن الأصحاب وحكى القاضي حسين في بيع الأعطية عن الأودني أنه يثبت الخيار ، قال : وعليه حمل قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : لن يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه قال : وصورته إذا كان الخيار للمشتري ، وقلنا : الملك للبائع وأعتقه صح ، قال : ولو قلنا : الملك للمشتري صح العقد ولم يتصور إعتاقه ، لأنه صار بمجرد الشراء حرا . الثالثة : الصحيح المنصوص أن شراء العبد نفسه من سيده جائز ، وفيه قول ضعيف أو وجه أنه لا يصح ، وقد ذكر المصنف المسألة في أول كتاب الإقرار ، وذكر فيها طريقين ، المذهب والمنصوص صحته والثاني : على قولين ، فإذا قلنا بالصحة ففي ثبوت خيار المجلس وجهان حكاهما أبو الحسن العبادي والقاضي حسين ، ومالا إلى ترجيح ثبوته ، وقطع الغزالي والمتولي بترجيح ثبوته ،

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ١٦٧