ومسلم ، وفي رواية البخاري قبله وأكله منه وأما الأثر المذكور عن ابن عمر : في القنفذ فهو بعض حديث طويل عن عيسى بن نميلة عن أبيه قال كنت عند ابن عمر فسئل عن أكل القنفذ فتلا قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما الآية ، قال الشيخ عنده سمعت أبا هريرة يقول : ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : خبيثة من الخبائث فقال ابن عمر : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هذا فهو كما قال رواه أبو داود بإسناد ضعيف ، قال البيهقي لم يرو إلا بهذا الإسناد ، قال وهو إسناد فيه ضعيف وأما حديث ابن عباس عن خالد فرواه البخاري ومسلم . قوله : فذبحها بمروة هي بفتح الميم وهي الحجرة قوله القنفذ بضم القاف والفاء ويقال بفتح الفاء لفتان ذكرهما الجوهري : وجمعها قنافذ ، والوبر بإسكان الباء جمعه وبار بكسر الواو والضب المحنوذ أي المشوي ، قوله : فاجتررته هكذا هو بالراء المكررة ، هذا هو الصواب المعروف في كتب الحديث والفقه وغيرهما ، وذكر بعض من تكلم في ألفاظ المهذب أنه بالزاي بعد الراء أي وطعنه . أما الأحكام : فيحل الأرنب واليربوع والثعلب والقنفذ والضب والوبر وابن عرس ، ولا خلاف في شىء من هذه ، إلا الوبر والقنفذ ففيهما وجه أنهما حرام والصحيح المنصوص تحليلهما وبه قطع الجمهور ، ويحل الدلدل على الصحيح المنصوص وفيه وجه وأما السمور والسنجاب والفنل بفتح الفاء والنون والقاقم بالقافين وضم الثانية والحواصل ففيها وجهان الصحيح : المنصوص أنها حلال والثاني : أنها حرام . والله تعالى أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الضب . مذهبنا أنه حلال غير مكروه وبه قال مالك وأحمد والجمهور ، وقال أصحاب أبي حنيفة يكره ، وأما اليربوع فحلال عندنا لا يكره . دليلنا حديث خالد وأحاديث كثيرة في الصحيحين ، وأما القنفذ فحلال عندنا لا يكره ، وبه قال مالك والجمهور ، وقال أحمد : يحرم ، وقال أصحاب أبي حنيفة يكره ، وأما اليربوع فحلال عندنا لا يكره ، وبه قال مالك وأحمد والجمهور ، وقال أصحاب أبي حنيفة : يكره ، ونقل صاحب البيان عن أبي حنيفة تحريم الضب والوبر وابن عرس والقنفذ واليربوع .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يحل ما يتقوى بنابه ويعدو على الناس وعلى البهائم ، كالأسد والفهد والذئب والنمر والدب ، لقوله عز وجل ويحرم عليهم الخبائث