تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحل في الصورة الأولى دون الثانية ، حكى ابن المنذر عنه رواية كمذهبنا ، وهي رواية ابن وهب ، واتفقوا هم وغيرهم على أنه إذا سقط الصيد فالمجروح جراحة غير مذففة في الماء ومات لا يحل للحديث الصحيح السابق .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن رمى صيدا أو أرسل عليه كلبا فعقره ، ولم يقتله نظرت فإن أدركه ولم يبق فيه حياة مستقرة ، بأن شق جوفه وخرجت الحشوة ، أو أصاب العقر مقتلا فالمستحب أن يمر السكين على الحلق ليريحه ، فإن لم يفعل حتى مات حل ، لأن العقر قذ ذبحه ، وإنما بقيت فيه حركة المذبوح ، وإن كانت فيه حياة مستقرة ولكن لم يبق من الزمان ما يتمكن فيه من ذبحه حل ، وإن بقي من الزمان ما يتمكن فيه من ذبحه فلم يذبحه أو لم يكن معه ما يذبحه به فمات لم يحل ، لما روى أبو ثعلبة الخشني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما رد عليك كلبك المكلب وذكرت اسم الله عليه وأدركت ذكاته فذكه ( وكل ) وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل ( وإن رد عليك كلب غنمك فذكرت اسم الله عليه وأدركت ذكاته فذكه وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكله ) وما ردت عليك يدك وذكرت اسم الله وأدركت ذكاته فذكه ، وإن لم تدرك ذكاته فكله وإن عقره الكلب أو السهم وغاب عنه ثم وجده ميتا ، والعقر مما يجوز أن يموت منه ، ويجوز أن لا يموت منه ، فقد قال الشافعي رحمه الله : لا يحل إلا أن يكون خبر فلا رأي ( فمن ) أصحابنا من قال : فيه قولان أحدهما : يحل ، لما روي عدي بن حاتم قال : قلت : يا رسول الله إني أرمي الصيد فأطلبه فلا أجده إلا بعد ليلة قال : إذا رأيت سهمك فيه ولم يأكل منه سبع فكل ولأن الظاهر أنه مات منه لأنه لم يعرف سبب سواه والثاني : أنه لا يحل لما روى زياد بن أبي مريم قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني رميت صيدا ثم تغيب فوجدته ميتا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هوام الأرض كثيرة ولم يأمر بأكله ومنهم : من قال : يؤكل ، قولا واحدا ، لأنه قال : لا يؤكل إذا لم يكن خبر ، وقد ثبت الخبر أنه أمر بأكله .

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ١٠٧