تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصواب ، نص عليه الشافعي ، وقطع به الأصحاب في جميع الطرق ، وشذ إمام الحرمين والغزالي في البسيط فحكيا وجها في تحريمه وهو غلط ، ولو أكل كلب حشوة الصيد فطريقان حكاهما البغوي وغيره أصحهما : على قولين كاللحم والثاني : القطع بالحل لأنها غير مقصودة فأشبهت الدم . فرع : قال الرافعي : لو لم يسترسل الكلب عند الإرسال أو لم ينزجر عند الزجر ، فينبغي أن يكون في تحريم الصيد وخروجه عن كونه معلما الخلاف المذكور فيما إذا أكل . فرع : قال القفال : لو أراد الصائد أن يأخذ الصيد من الكلب فامتنع وصار يقاتل دونه ، فهو كالأكل ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الصيد الذي تقتله الجارحة من السباع ، كالكلب والفهد والنمر ويأكل منه ، قد ذكرنا أن الأصح في مذهبنا تحريمه ، وبه قال أكثر العلماء ، حكاه ابن المنذر عن ابن عباس وأبي هريرة وعطاء وسعيد بن جبير والشعبي والنخعي وعكرمة وقتادة والشافعي وأبي حنيفة و أصحابه وأحمد وإسحاق وأبي ثور ، قال : وبه أقول ، وهو مذهب الحسن البصري وداود ، وقالت طائفة باباحته ، حكاه ابن المنذر عن سعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي وابن عمر ومالك . وأما : إذا أكلت منه جارحة الطير كالصقور ، فالأصح عندنا تحريمه كما سبق ، ولا أءعلم أحدا وافقنا عليه ، بل جماهير على إباحته ، حكاه ابن المنذر عن ابن عباس والنخعي وحماد بن أبي سليمان والثوري وأبي حنيفة وأصحابه وهو مذهب الشافعي ومالك وأحمد والمزني وغيرهم ، والله أعلم . وأما : الصيود الماضية قبل الأكل فلا تحرم عندنا بلا خلاف كما سبق ، وبه قال مالك وأحمد وأبو يوسف ومحمد وداود والجمهور ، وقال أبو حنيفة : يحرم جميع ما صاده قبل ذلك ، وادعى أنه تبين عدم تعليمه وأما : إذا شرب الكلب من دم الصيد فلا يحرم عندنا ، وبه قال العلماء كافة إلا ما حكاه ابن المنذر عن الشعبي والثوري أنهما كرها أكله وليس بشىء .

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا أدخل الكلب ظفره أو نابه في الصيد نجس ، وهل يجب غسله فيه وجهان أحدهما : يجب غسله سبعا إحداهن بالتراب ، قياسا على غير الصيد والثاني : لا يجب ، لأنا لو أوجبنا ذلك الزمناه أن يغسل جميعه ، لأن الناب إذا لاقى

المجموع · الجزء ٩ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٩ · ص ١٠١