رسول الله صلى الله عليه وسلم أشياء يوم خيبر منها الحمار الأهلي : رواه البيهقي وغيره والأحاديث في المسألة كثيرة ، والله أعلم . وأما الحديث المذكور في سنن أبي داود عن غالب بن أبجر قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله أصابتنا السنة ، ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي إلا سمان حمر ، وإنك حرمت لحوم الحمر الأهلية ، فقال : أطعم أهلك من سمين حمرك فإنما حرمتها من أجل جوال القرية يعني بالجوال الذي يأكل الجلة وهي العذرة . فهذا الحديث مضطرب مختلف الإسناد ، كثير الاختلاف والاضطراب باتفاق الحفاظ ، وممن أوضح اضطرابه الحافظ أبو القاسم بن عساكر في الأطراف ، فهو حديث ضعيف . ولو صح لحمل على الأكل منها حال الاضطراب ، ولأنها قصة عين لا عموم لها ، فلا حجة فيها ، والله سبحانه وتعالى أعلم . فرع : لحم البغل حرام عندنا ، وبه قال جميع الأئمة إلا ما حكاه أصحابنا عن الحسن البصري أنه أباحه . دليلنا حديث جابر السابق وغيره . فرع : لحم الكلب حرام عندنا ، وبه قالت الأئمة بأسرها إلا رواية عن مالك في الجرو . فرع : السنور الأهلي حرام عندنا ، وبه قال جمهور العلماء ، وأباحه الليث بن ربيعة ، وقال مالك : يكره فقال بعض أصحابنا : كراهة تنزيه ، وبعضهم كراهة تحريم ، والله أعلم . فرع : ذبح الحمار والبغل ونحوهما مما لا يؤكل ليدبغ جلده أو ليصطاد على لحمه السنور والعقبان ونحو ذلك حرام عندنا ، وجوزه أبو حنيفة وشعب المسألة واضحة في باب الآنية .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما الوحش فإنه يحل منه الظباء والبقر لقوله تعالى : ويحل لهم الطيبات الأعراف : 157 والظباء والبقر من الطيبات ، يصطاد ويؤكل ، ويحل الحمار الوحشي للآية ولما روى أن أبا قتادة كان مع قوم محرمين وهو حلال فسنح لهم حمر وحش فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها أتانا فأكلوا منها وقالوا : نأكل من لحم صيد ونحن محرمون فحملوا ما بقي من لحمها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلوا ما بقي من لحمها ) ويحل أكل الضبع لقوله عز وجل : ويحل لهم الطيبات