تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محرش ثلاثة أقوال حكاها أبو عمر بن عبد البر في الإستيعاب أصحها : وأشهرها وهو الذي جزم به أبو نصر بن ماكولا . محرش بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر الراء المشددة والثاني : محرش بكسر الميم وإسكان الخاء المهملة وفتح الراء والثالث : محرش بكسر الميم وإسكان الخاء المعجمة ، وهو قول علي بن المدني وادعى أنه الصواب والله تعالى أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في هذه المسألة فممن استحب دخولها نهارا ابن عمر وعطاء والنخعي وإسحاق بن راهويه وابن المنذر . وممن استحبه ليلا عائشة وسعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز . وممن قال هما سواء : طاوس والثوري . فرع : ينبغي أن يتحفظ في دخوله من إيذاء الناس في الزحمة ، ويتلطف بمن يزاحمه ويلحظ بقلبه جلالة البقعة التي هو فيها ، والكعبة التي هو متوجه إليها ويمهد عذر من زاحمه . فرع : قال الماوردي وغيره : يستحب دخول مكة بخشوع قلبه وخضوع جوارحه داعيا متضرعا . قال الماوردي : ويكون من دعائه ما رواه جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عند دخوله اللهم البلد بلدك والبيت بيتك ، جئت أطلب رحمتك وأؤم طاعتك ، متبعا لأمرك راضيا بقدرك مبلغا لأمرك ، أسألك مسألة المضطر إليك المشفق من عذابك أن تستقبلني وأن تتجاوز عني برحمتك وأن تدخلني جنتك .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا رأى البيت دعا لما روى أبو أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : تفتح أبواب السماء وتستجاب دعوة المسلم عند رؤية الكعبة ويستحب أن يرفع اليد في الدعاء لما روى ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ترفع الأيدي في الدعاء لاستقبال البيت ويستحب أن يقول : اللهم زد هذا البيت تشريفا وتكريما وتعظيما ومهابة ، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه أو اعتمره ، تشريفا وتكريما وتعظيما وبرا ، لما روى ابن جريح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى البيت رفع يديه وقال ذلك ويضيف

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٨