تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأم والأصحاب : يكره أن يسمى الطواف شوطا وكرهه مجاهد أيضا . قال الشيخ أبو حامد والماوردي وغيرهما : قال الشافعي : كره مجاهد أن يقال شوط أو دور ، ولكن يقول طواف وطوافان ، قال الشافعي : وأكره ما كره مجاهد ، لأن الله تعالى سماه طوافا فقال تعالى : وليطوفوا بالبيت العتيق . وقد ثبت في صحيحي البخاري و مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرملوا ثلاثة أشواط ، ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم وهذا الذي استعمله ابن عباس مقدم على قول مجاهد : ثم إن الكراهة إنما ثبتت بنهي الشرع ، ولم يثبت في تسميته شوطا نهي فالمختار أنه لا يكره ، والله أعلم . الرابعة : اختلف العلماء في التطوع في المسجد بالصلاة والطواف أيهما أفضل فقال صاحب الحاوي : الطواف أفضل ، وظاهر إطلاق المصنف في قوله في باب صلاة التطوع أفضل عبادات البدن الصلاة أن الصلاة أفضل . وقال ابن عباس وعطاء وسعيد بن جبير ومجاهد : الصلاة لأهل مكة أفضل ، والطواف للغرباء أفضل ، والله أعلم . الخامسة : قال أبو داود في سننه ، حدثنا مسدد قال : حدثنا عيسى ابن يونس قال : حدثنا عبيد الله بن أبي زياد عن القاسم عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله هذا الإسناد كله صحيح إلا عبيد الله فضعفه أكثرهم ضعفا يسيرا ، ولم يضعف أبو داود هذا الحديث ، فهو حسن عنده كما سبق . وروى الترمذي هذا الحديث من رواية عبيد الله هذا وقال : هو حديث حسن ، وفي بعض النسخ حسن صحيح ، فلعله اعتضد برواية أخرى بحديث اتصف بذلك ، والله تعالى أعلم . السادسة : عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طاف بالبيت خمسين مرة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه رواه الترمذي وقال وهو غريب ، قال وسألت البخاري عنه فقال إنما يروى عن ابن عباس موقوفا عليه .

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٦١