تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال وكان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذي طوى ثم يصلي به الصبح ويغتسل ، ويحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك وأما : طوى فبفتح الطاء وضمها وكسرها ثلاث لغات الفتح أجود . وممن حكى اللغات الثلاث صاحب المطالع وجماعات قالوا : والفتح أفصح وأشهر . واقتصر الحازمي في المؤتلف على ضمه ، واقتصر آخرون على الفتح ، وهو منون مصروف مقصور لا يجوز مده . قال صاحب المطالع : ووقع في لباب المستملي ذو الطواء ممدود ، وهو واد بباب مكة . وأما : الثنية فهي الطريق بين جبلين وأما : كداء العليا فبفتح الكاف وبالمد مصروف وأما : السفلى فيقال لها ثنية كدا بالضم مقصور . وأما مكة فلها أسماء كثيرة ، وقد قالوا كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى لهذا كثرت أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال بعضهم لله تعالى ألف اسم ، وللنبي صلى الله عليه وسلم ألف اسم وقد أشرت إلى هذا في أول تهذيب الأسماء و اللغات في أولا ترجمة النبي صلى الله عليه وسلم فما حضرني من أسماء مكة ستة عشر اسما : أحدها مكة ، والثاني : بكة ، والثالث : أم القرى ، والرابع : البلد الأمين ، والخامس رحم بضم الراء وإسكان الحاء المهملة لأن الناس يتراحمون فيها ويتوادعون . السادس صلاح ، بكسر الحاء مبني على الكسر كقطاع ونظائرها سميت به لأمنها . السابع : الباسة بالباء الموحدة والسين المهملة لأنها تبس من ألحد فيها أي تحطمه . ومنه قوله تعالى : وبست الجبال الواقعة : 4 الثامن : الناسة بالنون . التاسع : النساسة قيل : لأنها تنس الملحد ، أي تطرده ، وقيل لقلة مائها ، والنس اليبس . العاشر : الحاطمة ، لحطمها الملحدين فيها . الحادي عشر : الرأس كرأس الإنسان . الثاني عشر : كوثى بضم الكاف وفتح المثلثة باسم موضع بها . الثالث عشر : العرش ، الرابع عشر : القادس . الخامس عشر : المقدسة من التقديس . السادس عشر : البلدة . وأما مكة وبكة فقيل : هما اسمان للبلدة ، وقيل : مكة الحرم كله ، وبكة المسجد خاصة ، وهي محكى عن الزهري وزيد بن أسلم ، وقيل : مكة اسم للبلد ، وبكة اسم البيت ، وهو قول إبراهيم النخعي وغيره . وقيل : مكة البلد وبكة البيت وموضع الطواف ، سميت بكة لازدحام الناس فيها ، يبك بعضهم بعضا ، أي يدفعه في زحمة الطواف ، وقيل لأنها تبك أعناق الجبابرة أي تدقها ، والبك الدق . وسميت مكة لقلة مائها من قولهم : امتك الفصيل ضرع أمه إذا امتصه . وقيل : لأنها تمك الذنوب أي تذهب بها . والله أعلم . وأما مدينة النبي صلى الله عليه وسلم فلها أسماء : المدينة وطيبة وطابة والدار قال الله تعالى : ما كان لأهل المدينة التوبة : 120

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٤