تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو أضحية ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أشعر بدنة وقلدها ولم ينقل أنه قال : إنها هدي ، فصارت هديا . وخرج أبو العباس وجها آخر أنه يصير هديا وأضحية بمجرد النية ، ومن أصحابنا من قال : إذا ذبح ونوى صار هديا وأضحية ، والصحيح هو الأول لأنه إزالة ملك يصح بالقول ، فلم يصح بغير القول مع القدرة عليه ، كالوقف والعتق ، ولأنه لو كتب على دار أنها وقف أو على فرس أنه في سبيل الله لم يصر وقفا فكذلك ها هنا . + الشرح : قوله : ( إزالة ملك يصح بالقول ) احتراز من تفرقة الزكاة والإطعام والكسوة في الكفارة وقوله : مع القدرة احتراز من الأخرس ، وهذا القياس الذي ذكره المصنف ينتقض بوقوع الطلاق بالكتب والنية . فإنه إزالة ملك يصح بالقول ، ويصح بغير القول مع القدرة على أصح القولين ، فينبغي أن يزاد في القيود فيقال : إزالة ملك عن مال . قال أصحابنا : يصح النذر بالقول من غير نية ، كما يصح الوقف والعتق باللفظ بلا نية ، وهل يصح بالنية من غير قول أو بالاشعار أو التقليد أو الذبح مع النية فيه الخلاف الذي ذكره المصنف الصحيح : باتفاق الأصحاب أنه لا يصح إلا بالقول ، ولا تنفع النية وحدها ، وقد سبقت المسألة واضحة في باب الهدي . والأكمل في صيغة النذر أن يقول مثلا : إن شفى الله مريضي فلله علي كذا ، فلو قال : فعلي هذا ولم يقل لله ، فطريقان المذهب : وبه قال المصنف والجمهور صحته ، لما ذكره المصنف والثاني : فيه وجهان حكاهما الرافعي وغيره ، الصحيح منهما صحة نذره والثاني : لا يصح إلا بالتصريح بذكر الله تعالى ، وهو قريب من الوجه الضعيف في وجوب إضافة الوضوء والصلاة وسائر العبادات إلى الله . فرع : لو قال : إن شفى الله مريضي فلله على كذا إن شاء الله ، أم إن شاء زيد فشفى ، لم يلزمه شيء ، وإن شاء زيد ، كما لو عقب الأيمان والطلاق والعقود بقوله : إن شاء الله ، فإنه لا يلزمه شيء .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب بالنذر جميع الطاعات المستحبة ، لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه وأما المعاصي كالقتل والزنا ، وصوم يوم العيد ، وأيام

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٣٤٣