تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لها ذبيحة من الذبح وهو الشق . قال صاحب المحكم : يقال منه : عق عن ولده يعق بكسر العين وضمها إذا حلق عقيقته وهي شعره ، أو ذبح عنه شاة . وأما حديث : لا أحب العقوق فقال : إن معناه كراهة الاسم ، وسماها نسيكة وهو معنى قوله في تمام الحديث فأحب أن ينسك يقال ينسك بضم السين وكسرها قوله : ولأنه إراقة دم من غير جناية : احتراز من جزاء الصيد وقتل الزاني المحصن . قوله : لما روت أم كرز هي بكاف مضمومة ثم راء ساكنة ثم زاي وهي صحابية كعبية خزاعية مكية ( قوله صلى الله عليه وسلم ) شاتان مكافئتان أي متساويتان وهو بكسر الفاء وبهمزة بعدها هكذا صوابه عند أهل اللغة وممن صرح به الجوهري في صحاحه قال : ويقوله المحدثون مكافأتان يعني بفتح الفاء والصحيح كسرها . وقوله : لأنه إراقة دم بالشرع احتراز ممن نذر وذبح دون سن الأضحية أو معينة ، فإنه يصح ويلزمه وقوله : تطبخ جدولا هو بضم الجيم والدال المهملة وهي الأعضاء واحدها جدل بفتح الجيم وإسكان الدال وقوله : إراقة دم مستحبة احتراز من دم جزاء الصيد وجبرانات الحج والأضحية الواجبة وإماطة الأذى إزالته ، والمراد بالأذى الشعر الذي عليه الوقت ، لأنه شعر ضعيف والخلوق بفتح الخاء وهو طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة والله أعلم . أما الأحكام : ففيه مسائل إحداها : العقيقة مستحبة وسنة متأكدة للأحاديث المذكورة الثانية : السنة أن يعق عن الغلام شاتين ، وعن الجارية شاة ، فإن عق عن الغلام شاة حصل أصل السنة ، لما ذكره المصنف ، ولو ولد له ولدان فذبح عنهما شاة لم تحصل العقيقة ، ولو ذبح بقرة أو بدنة عن سبعة أولاد أو اشترك فيها جماعة جاز ، سواء أرادوا كلهم العقيقة أو أراد بعضهم العقيقة وبعضهم اللحم كما سبق في الأضحية الثالثة : المجزىء في العقيقة هو المجزىء في الأضحية ، فلا تجزىء دون الجذعة من الضأن ، أو الثنية من المعز والإبل والبقر ، هذا هو الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور ، فيه وجه حكاه الماوردي وغيره أنه يجزىء دون جذعة الضأن وثنية المعز ، والمذهب الأول . قال المصنف والأصحاب : ويشترط سلامتها من العيوب التي يشترط سلامة الأضحية منها إتفاقا واختلافا ، ولا اختلاف في اشتراط هذا ، إلا أن الرافعي قال : أشار صاحب العدة إلى وجه مسامح بالعيب هنا ، وأما الأفضل ففيه وجهان أصحهما : البدنة ثم البقرة ثم جذعة الضأن ثم ثنية المعز كما سبق في الأضحية والثاني : الغنم أفضل من الإبل والبقر ،

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٣٢١