تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونص في مختصر الحج أنه للمحمول والأصح : أنه للحامل ممن صححه القاضي أبو الطيب في كتابه وصاحب الشامل والجرجاني في التجريد وصاحب العدة والعبدري وآخرون ، وفي المسألة قول ثالث : أنه يقع الطواف عنهما ، هكذا حكاه صاحب العدة وغيره قولا ، وحكاه المتولي . وغيرهما وجها ، قال صاحب العدة : رأيت للشافعي قولا أنه يقع الطواف عنهما قال : رأيت في مختصر لبعض أصحاب المزني سماه كتاب المسافر ، وهذا القول مذهب أبي حنيفة ، واحتجوا له بأنه وجد الطواف منهما مع نيتهما فوقع عن كل منهما كما لو وقفا بعرفات كذلك . وأجاب الأصحاب عن هذا بأن الوقوف لا يشترط فيه فعل ، إنما يشترط الكون فيها ، فأجزأهما بخلاف الطواف ، فحصل في المسألة ثلاثة أقوال أصحها : وقوع الطواف عن الحامل فقط والثاني : عن المحمول فقط والثالث : عنهما ، هذا كله إذا نوى الحامل والمحمول الطواف ، فأما إذا نوى المحمول دون الحامل ولم يكن الحامل محرما فيقع عن المحمول بلا خلاف ، وسلك إمام الحرمين والبغوي وغيرهما من الخراسانيين طريقة أخرى اختصرها الرافعي وجمع متفرقها فقال : لو حمل رجل محرما من صبي أو مريض أو غيرهما وطاف به ، فإن كان الحامل حلالا أو محرما قد طاف عن نفسه حسب الطواف للمحمول بشرطه ، وإن كان محرما ولم يطف عن نفسه نظر إن قصد الطواف عن المحمول فثلاثة أوجه : أحدها : يقع للمحمول فقط تخريجا على قولنا : يشترط أن لا يصرف إلى غرض آخر ، وهو الأصح . والثاني : يقع عن الحامل فقط تخريجا على قولنا : لا يشترط ذلك ، فإن الطواف حينئذ يكون محسوبا له فلا ينصرف عنه ، بخلاف ما إذا حمل محرمين وطاف بهما وهو حلال أو محرم قد طاف عن نفسه ، فإنه يجزئهما جميعا لأن الطواف غير محسوب للحامل ، فيكون المحمولان كراكبي دابة . والثالث : يقع عنهما جميعا . وإن قصد الطواف عن نفسه وقع عنه ، ولا يحسب عن المحمول . قاله إمام الحرمين . ونقل اتفاق الأصحاب عليه ، قال وكذا لو قصد الطواف لنفسه وللمحمول وحكى البغوي وجهين في حصوله للحمل مع الحامل . ولو لم يقصد شيئا من الأقسام فهو كما لو قصد نفسه أو كليهما ، قال أصحابنا : وسواء في الصبي المحمول حمله وليه الذي أحرم عنه أو غيره .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويبتدىء الطواف من الحجر الأسود ، والمستحب أن يستقبل الحجر الأسود ، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبله

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٣٠