لغو لا يلزم به شيء بلا خلاف . لأنها ليست من جنس الضحايا ، ولو أشار إلى فصيل أو سخلة وقال : جعلت هذه أضحية فهل هو كالظبية أم كالمعيب فيه وجهان أصحهما : كالمعيب . لأنها من جنس الحيوان الصالح للأضحية أما : إذا أوجبه معيبا ثم زال العيب فهل يجزىء ذبحه عن الأضحية فيه وجهان أصحهما : وبه قطع المصنف وآخرون : لا لما ذكره المصنف والثاني : يجزىء لكماله وقت الذبح وحكى بعض الأصحاب هذا قولا قديما والله أعلم . فرع : العيوب ستة أقسام : عيب الأضحية والهدى والعقيقة وعيب المبيع والمستأجرة وأحد الزوجين ورقبة الكفارة والغرة الواجبة في الجنين وحدودها مختلفة فعيب الأضحية المانع من إجزائها ما نقص اللحم . وعيب المبيع ما نقص القيمة أو العين كالخصاء . وعيب الإجارة ما يؤثر في المنفعة تأثيرا يظهر به تفاوت الأجرة لا ما يظهر به تفاوت الرقبة ، لأن العقد على المنفعة دون الرقبة ، وعيب النكاح ما نفر صورة التواق ، وهو سبعة أشياء الجنون والجذام والبرص والجب والتعنين والقرن والرتق ، وعيب الكفارة ما أضر بالعمل إضرارا بينا ، وعيب الغرة كعيب المبيع ، فهذا تقريب ضبطها ، وهي مذكورة مبسوطة في مواضعها من هذه الكتب ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في عيوب الأضحية أجمعوا على أن العمياء لا تجزىء ، وكذا العوراء البين عورها ، والعرجاء البين عرجها ، والمريضة البين مرضها ، والعجفاء ، واختلفوا في ذاهبة القرن ومكسورته ، فمذهبنا أنها تجزىء ، قال مالك : إن كانت مكسورة القرن وهو يدمى لم تجزه وإلا فتجزئه ، وقال أحمد : إن ذهب أكثر من نصف قرنها لم تجزه سواء دميت أم لا . وإن كان دون النصف أجزأه ، وأما مقطوعة الأذن فمذهبنا أنها لا تجزىء ، سواء قطع ( الأذن ) كلها أو بعضها ، وبه قال مالك وداود ، وقال أحمد إن قطع أكثر من النصف لم تجزه ، وإلا فتجزئه . وقال أبو حنيفة إن قطع أكثر من الثلث لم تجزه ، وقال أبو يوسف ومحمد : إن بقي أكثر من نصف أذنها أجزأت وأما : مقطوعة بعض الألية فلا تجزىء عندنا ، وبه قال مالك وأحمد ، وقال أبو حنيفة في رواية إن بقي الثلث أجزأت ، وفي رواية إن بقي أكثرها أجزأت وقال داود : تجزىء بكل حال وأما : إذا أضجعها ليذبحها فعالجها فأعورت حال الذبح فلا تجزىء ، وقال أبو حنيفة وأحمد : تجزىء والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يضحي بنفسه لحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم