قال الشافعي : البعث بالهدى أكثر من إرادة التضحية ، فدل على أنه لا يحرم ذلك والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجزىء في الأضحية إلا الأنعام ، وهي الإبل والبقر والغنم ، لقول الله تعالى : ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ولا يجزىء فيها إلا الجذعة من الضأن والثنية من المعز والإبل والبقر ، لما روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعسر عليكم فاذبحوا جذعة من الضأن وعن علي رضي الله عنه قال : لا يجوز في الضحايا إلا الثنى من المعز والجذعة من الضأن وعن ابن عباس أنه قال : لا تضحوا بالجذع من المعز والإبل والبقر ويجوز فيها الذكر والأنثى ، لما روت أم كرز عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عن الغلام شاتان ، وعن الجارية شاة ، لا يضركم ذكرانا كن أو إناثا وإذا جاز ذلك في العقيقة بهذا الخبر دل على جوازه في الأضحية ، ولأن لحم الذكر أطيب ولحم الأنثى أرطب . + الشرح : حديث جابر رواه مسلم في صحيحه بحروفة ، قال أهل اللغة المسن الثنى من كل الأنعام فما فوقه وأما : حديث أم كرز فرواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم ، وهو حديث حسن ، وهذا المذكور في المهذب لفظ رواية النسائي . أما الأحكام : فشرط المجزىء في الأضحية أن يكون من الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ، سواء في ذلك جميع أنواع الإبل من البخاتي والعراب ، وجميع أنواع البقر من الجواميس والعراب والدربانية ، وجميع أنواع الغنم من الضأن والمعز وأنواعهما ، ولا يجزىء غير الأنعام من بقر الوحش وحميره ، والضبا وغيرها بلا خلاف ، وسواء الذكر والأنثى من جميع ذلك ، ولا خلاف في شيء من هذا عندنا ، ولا يجزىء من الضأن إلا الجذع والجذعة فصاعدا ، ولا من الإبل والبقر والمعز إلا الثنى أو الثنية فصاعدا . هكذا نص عليه الشافعي وقطع به الأصحاب ، وحكى الرافعي وجها أنه يجزىء الجذع من المعز وهو شاذ ضعيف بل