تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللحم ، والذكر أجود لحما وأكثر ، ويخالف الزكاة حيث لا يجزىء الذكر ، لأن المقصود تسليم الحيوان في الزكاة حيا لينتفع المساكين بدره ونسله وصوفه وغير ذلك قال الشافعي : والأنثى أحب إلي من الذكر لأنها أزكى لحما والضأن أفضل من المعز ، والفحل أفضل من الخصى . قال أصحابنا لم يرد الفحل الذي يضرب لأن الضراب يهزله ويضعفه ، وإنما أراد الفحل الذي لا يضرب . فرع : ثبت عن علي رضي الله عنه قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها . وأن لا أعطي الجزار منها وقال : نحن نعطيه من عندنا رواه البخاري ومسلم . وفي رواية للبخاري قال : أهدى النبي صلى الله عليه وسلم مائة بدنة ، فأمرني بلحومها فقسمتها ، ثم أمرني بجلالها فقسمتها ، ثم أمرني بجلودها فقسمتها ، واتفق الشافعي والأصحاب وغيرهم من العلماء على استحباب تجليل الهدى والصدقة بذلك الجل ، ونقل القاضي عياض عن العلماء أن التجليل يكون بعد الإشعار ، لئلا يتلطخ بالدم ، وتكون نفاسة الجلال بحسب حال المهدي ، وكان بعض السلف يجلل بالوشي . وبعضهم بالحبرة ، وبعضهم باللادن والأرز ، وكان ابن عمر يجلل بالأنماط ، ويستحب أن يشق على الأسمة إن كانت قيمتها قليلة لئلا يسقط ، وليظهر الإشعار وإن كانت نفيسه لم يشق والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كان تطوعا فهو باق على ملكه وتصرفه إلى أن ينحر ، وإن كان نذرا زال ملكه عنه وصار للمساكين ، فلا يجوز له بيعه ولا إبداله بغيره ، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر رضي الله عنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أهديت نجيبة وأعطيت بها ثلاثمائة دينار أفابيعها وأبتاع بثمنها بدنا وأنحرها : قال : لا ، ولكن أنحرها إياها فإن كان مما يركب جاز له أن يركبه بالمعروف إذا احتاج ، لقوله تعالى : لكم فيها منافع إلى أجل مسمى الحج : 1 وسئل جابر

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٢٥٦