تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السابقان ، وإن كانت مطلقة بائنا فليس له تحليلها بلا خلاف ، وله منعها ، فإن أدركت الحج بعد انقضاء العدة وإلا فهي كذات الفوات ، ولو أحرمت ثم طلقها فوجبت العدة أقامت على إحرامها ، ولم يجز لها التحلل ، فإن انقضت عدتها فأدركت الحج فذاك ، وإن فاتها قال ابن المرزبان : إن كانت هي سبب وجوب العدة بخيار ونحوه فهي المفوتة وإن طرأت بغير اختيارها ففي القضاء وجهان بناء على القولين في المحصر إذا سلك طريقا ففاته ، هذا كلام الدارمي . وكذا قال الروياني والرافعي وغيرهما إن المعتدة الرجعية إذا أحرمت فللزوج منعها من الذهاب في الحج ، وليس له تحليلها ولكن له رجعتها ، فإذا رجع هل له تحليلها فيه القولان ، وجزم الرافعي بأنه يحللها بعد المراجعة ، وهو تفريع على الأصح وإلا فالقولان لا بد منهما كما ذكره الدارمي والروياني وغيرهما . ونقل الروياني فيما إذا حرمت بحج تطوع ثم طلقت ثم اعتدت ففاتها قولين أحدهما : يجب القضاء كالخطأ في العدد والثاني : لا ، لعدم تقصيرها ، وهذا موافق لما ذكره ابن المرزبان والله أعلم . وقال الماوردي : إذا أحرمت ثم وجبت العدة بوفاة زوج أو طلاقه لزمها المضي في الإحرام وأعمال النسك ، ولا تكون العدة مانعة لأن الإحرام سابق ، قال : فإن منعها حاكم من إتمام الحج بسبب العدة صارت كالمحصر ، فتتحلل وعليها دم الإحصار . فرع : لو أذن لزوجته في الإحرام ثم رجع عن الإذن أو اختلفا فادعت الإذن وأنكره ، ففيه التفصيل الذي قدمته في أول كتاب الحج في مثل ذلك بين العبد والسيد ، كذا قاله الدارمي والله أعلم . فرع : إذا أرادت الحج ، قال الماوردي والمحاملي وغيرهما من الأصحاب : إن كان الحج فرضا جاز لها الخروج مع زوج أو محرم أو نسوة ثقات ، ويجوز مع امرأة ثقة قال الماوردي ومن الأصحاب من قال : إذا كان الطريق أمنا لا يخاف خلوة الرجال بها جاز خروجها بغير محرم ، وبغير امرأة ثقة ، قال : هذا خلاف نص الشافعي قالوا : فإن كان الحج تطوعا لم يجز أن تخرج إلا مع محرم ، وكذا السفر المباح كسفر الزيارة والتجارة لا يجوز خروجها في شيء من ذلك إلا مع محرم أو زوج . قال الماوردي : ومن أصحابنا من جوز خروجها مع نساء ثقات ، كسفرها للحج الواجب ، قال : وهذا خلاف نص الشافعي . وكذا قال الشيخ أبو حامد في تعليقه لا يجوز لها الخروج في حج التطوع إلا مع محرم ، نص عليه الشافعي في كتاب العدد من الأم ، فقال : لا يجوز الخروج في حج التطوع إلا مع محرم . قال أبو

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٢٤٢