تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثامن بأن شهد بالرؤية فساق أو كفار أو عبيد ولم يعلم حالهم ثم علم ، فإن بان الحال قبل فوات وقت الوقوف لزمهم الوقوف فيه لتمكنهم منه ، وإن بان بعده فوجهان مشهوران في طريقتي العراقيين والخراسانيين أحدهما : يجزئهم كالعاشر وبهذا قطع لامصنف والعبدري ، ونقله صاحب البيان عن أكثر الأصحاب وأصحهما : لا يجزئهم لأنه نادر ، وبهذا قطع ابن الصباغ والروياني وكثيرون . وصححه البغوي والمتولي والرافعي وآخرون فهو الصحيح المختار ، والخلاف هنا كالخلاف فيمن اجتهد فصلى أو صام فبان قبل الوقت ، والصحيح هناك أيضا أنه لا يجزئه . والله أعلم . فرع : قال الروياني : قال والدي رحمه الله : إذا أحرم الناس بالحج في أشهر الحج بالإجتهاد فبان الخطأ في الإجتهاد خطأ عاما ففي انعقاد الإحرام بالحج وجهان أحدهما : ينعقد كما لو وقفوا في اليوم العاشر غلطا ، ووجه الشبه أن كل واحد منهما ركن يفوت الحج بفواته والثاني : لا ينعقد حجا وينعقد عمرة ، والفرق أنا لو أبطلنا الوقوف في العاشر أبطلناه من أصله ، وفيه إضرار . وأما هنا فينعقد عمرة ، والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في الغلط في الوقوف . اتفقوا على أنهم إذا غلطوا فوقفوا في العاشر وهم جمع كثير على أجزأهم ، وإن وقفوا في الثامن فالأصح عندنا لا يجزئهم . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، والأصح من مذهب مالك وأحمد أنه لا يجزئهم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ومن أحرم فأحصره العدو نظرت فإن كان العدو من المسلمين فالأولى أن يتحلل ولا يقاتله ، لأن التحلل أولى من قتال المسلمين ، وإن كان من المشركين لم يجب عليه القتال ، لأن قتال الكفار لا يجب إلا إذا بدأوا بالحرب ، فإن كان في المسلمين ضعف وفي العدو قوة فالأولى ألا يقاتلهم ، لأنه ربما انهزم المسلمون فيلحقهم وهن ، وإن كان في المسلمين قوة وفي المشركين ضعف فالأفضل أن يقاتلهم ليجمع بين نصرة الإسلام وإتمام الحج ، فإن طلبوا مالا لم يجب إعطاء المال لأن ذلك ظلم ولا يجب الحج مع احتمال الظلم ، فإن كانوا مشركين كره أن يدفع إليهم لأن في ذلك صغارا على الإسلام فلا يجب احتماله من غير ضرورة ، وإن كانوا مسلمين لم يكره . + الشرح : قال أهل اللغة : يقال أحصره المرض وحصره العدو ، وقيل حصر وأحصر فيهما والأول أشهر . وأصل الحصر المنع . قال الشافعي والأصحاب : إذا أحصر

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٢٢٢