تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبعا ثم ليحلق أو يقصر إن شاء ، وإن كان معه هدى فلينحره قبل أن يحلق ، فإذا فرغ من طوافه وسعيه فليحلق أو يقصر ثم ليرجع إلى أهله ، فإن أدركه الحج من قابل فليحج إن استطاع وليهد في حجه ، فإن لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله . وروى مالك في الموطأ والشافعي والبيهقي وغيرهم بأسانيدهم الصحيحة عن سليمان بن يسار أن أبا أيوب الأنصاري خرج حاجا حتى إذا كان بالنازية من طريق مكة ضلت راحلته ، فقدم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم النحر فذكر ذلك له ، فقال له عمر : اصنع كما يصنع المعتمر ثم قد حللت ، فإذا أدركت الحج قابلا فاحجج وأهدما استيسر من الهدي . وروى مالك أيضا في الموطأ بإسناده عن سليمان بن يسار أن هبار بن الأسود جاء يوم النحر وعمر بن الخطاب ينحر هديه ، فقال يا أمير المؤمنين أخطأنا العدة كنا نظن أن هذا اليوم يوم عرفة ، فقال له عمر : اذهب إلى مكة فطف بالبيت أنت ومن معك ، واسعوا بين الصفا والمروة ، وانحروا هدبا إن كان معكم ، ثم احلقوا أو قصروا ثم ارجعوا فإذا كان عام قابل فحجوا واهدوا ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع . وعن الأسود قال سألت عمر عن رجل فاته الحج قال : يهل بعمرة وعليه الحج من قابل . ثم سألت في العام المقبل زيد بن ثابت عنه قال : يهل بعمرة وعليه الحج من قابل رواه البيهقي بإسناد صحيح ، ورواه هكذا من طرق . قال البيهقي : وروى عن إدريس الأودي عنه قال : ويهريق دما . قال البيهقي روايات الأسود عن عمر متصلات ، ورواية سليمان بن يسار عنه منقطعة . قال الشافعي : الرواية المتصلة عن عمر فيها زيادة ، والذي زيد في الحديث أولى بالحفظ ممن لم يزد . وقد رويناه عن ابن عمر كما سبق متصلا ، ورواية إدريس الأودي إن صحت تشهد لرواية سليمان بن يسار بالصحة . وروى إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن نافع عن سليمان بن يسار عن هبار بن الأسود أنه حدثه أنه فاته الحج ، فذكره موصولا . هذا آخر كلام البيهقي ، والله أعلم .

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٢٢٠