يشرع أيضا للخنثى . وفي الصبي طريقان أصحهما : وبه قطع الجمهور : يسن له فيفعله بنفسه ، وإلا فيفعله به وليه كسائر أعمال الحج والثاني : فيه وجهان أصحهما : هذا والثاني : لا يشرع له قال أبو علي ابن أبي هريرة . وممن حكى هذا الطريق القاضي أبو الطيب في تعليقه والدارمي والرافعي وغيرهم ، قال القاضي أبو الطيب والدارمي : قال أبو علي ابن أبي هريرة : لا يضطبع الصبي لأنه ليس من أهل الجلد . فرع : قال الماوردي وغيره من الأصحاب : ولو ترك الاضطباع في بعض الطواف أتى به فيما بقي ، ولو تركه في الطواف أتي به في السعي . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا استحباب الاضطباع . وقال مالك لا يشرع الاضطباع لزوال سببه ، قال أصحابنا : هذا منتقض بالرمل بما قدمناه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويطوف سبعا ، لما روى جابر قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حين ) قدم مكة فطاف بالبيت سبعا ثم صلى فإن ترك بعض السبعة لم يجزه لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف سبعا وقال : خذوا عني مناسككم . + الشرح : حديث جابر رواه مسلم بمعناه ، قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ، ومشى أربعا ، ثم نفر إلى مقام إبراهيم فقرأ ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وثبت عن ابن عمر قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا ، وصلى خلف المقام ركعتين ، ثم خرج إلى الصفا رواه البخاري ومسلم . وأما حديث خذوا عني مناسككم فرواه جابر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر ويقول : لتأخذوا عني مناسككم ، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه رواه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ في أبواب رمي الجمار ، ورواه البيهقي في سننه في باب الإسراع في