تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغيرهم ، قال وروينا عن عمر وابن عمر وزيد بن ثابت رضي الله عنه أنهم أمروا ببقائها لطواف الوداع ، قال وروينا عن ابن عمر وزيد الرجوع عن ذلك ، قال : وتركنا قول عمر للأحاديث الصحيحة السابقة في قصة صفية . فرع : مذهبنا أنه إذا ترك طواف الوداع وقلنا بوجوبه لزمه أن يرجع إليه إن كان قريبا ، وهو دون مرحلتين ، وإلا فلا يجب الرجوع ويلزم الدم ، وقال الثوري إن خرج من الحرم لزمه دم وإلا فلا . فرع : إذا طاف للوداع فشرط الإعتداد به أن لا يقيم بعده ، فإن أقام لشغل ونحوه لم يحسب عن الطواف ، وإن أقيمت الصلاة بعد طوافه فصلاها معهم لم يضره يسير لعذر ظاهر مأمور به ، ووافقنا مالك وأحمد وداود ، وقال أبو حنيفة : إذا طاف للوداع بعد أن دخل وقت النفر لم يضره الإقامة بعده ، ولو بلغت شهرا وأكثر وطوافه ماض على صحته ، دليلنا الحديث السابق فليكن آخر عهده بالبيت . فرع : إذا حاضت ولم تكن طافت للإفاضة ، فقد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يلزم من أكراها الإقامة لها ، بل لها أن تجعل مكانها من شاءت ، وبه قال ابن المنذر . وقال مالك : يلزم من أكراها الإقامة أكثر مدة الحيض ، وزيادة ثلاثة أيام ، والله تعالى أعلم .

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ٢١٤