النبي صلى الله عليه وسلم قال : آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم وفي رواية عن عثمان بن أبي الأسود عن أبي مليكة قال ( جاء رجل إلى ابن عباس فقال له : من أين جئت قال شربت من زمزم ) فذكره بنحوه رواهما البيهقي والله أعلم . فرع : قال أصحابنا : يستحب أن يشرب من نبيذ سقاية العباس إن كان هناك نبيذ قالوا : والنبيذ الذي يجوز شربه ما لم يسكر ( واحتجوا ) للمسألة بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم يعني بعد فراغه من طواف الإفاضة إلى زمزم فاستسقى قال : فأتيناه بإناء من نبيذ فشرب وسقي فضله أسامة . الثالثة : السنة إذا أراد الخروج من مكة إلى وطنه أن يخرج من أسفلها من ثنية كدى بضم الكاف والقصر وقد سبقت المسألة واضحة في أول الباب ، وعجب كيف ذكرها المصنف في موضعين من الباب . الرابعة : قال المصنف عن الزبير يستحب أن يخرج وبصره إلى البيت حتى يكون آخر عهده بالبيت وبهذا قطع جماعة آخرون . وقال القاضي أبو الطيب في تعليقه وآخرون : يلتفت إليه في حال انصرافه كالمتحزن عليه . وقال جماعة من أصحابنا : يخرج ماشيا تلقاء وجهه ، ويولي الكعبة ظهره ، ولا يمشي قهقري أي كما يفعله كثير من الناس ، قالوا : بل المشي قهقري مكروه ، لأنه بدعة ليس فيه سنة مروية . ولا أثر لبعض الصحابة . فهو محدث لا أصل له فلا يفعل . وقد جاء عن ابن عباس ومجاهد كراهة قيام الرجل على باب المسجد ناظرا إلى الكعبة إذا أراد الإنصراف إلى وطنه بل يكون آخر عهده الدعاء في الملتزم ، وهذا الوجه الثالث هو الصواب وممن قطع به من أئمة أصحابنا أبو عبد الله الحليمي والماوردي .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من زار قبر وجبت له شفاعتي ويستحب أن