تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اصنعي ما يصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي رواه البخاري ومسلم بهذا اللفظ ، وفيه تصريح باشتراط الطهارة ، لأنه صلى الله عليه وسلم نهاها عن الطواف حتى تغتسل ، والنهي يقتضي الفساد في العبادات . فإن قيل : إنما نهاها لأن الحائض لا تدخل المسجد قلنا : هذا فاسد لأنه صلى الله عليه وسلم قال : حتى تغتسلي ولم يقل حتى ينقطع دمك . وبحديث ابن عباس السابق الطواف بالبيت صلاة وقد سبق أن الصحيح أنه موقوف على ابن عباس ، وتحصل منه الدلالة أيضا لأنه قول صحابي اشتهر ، ولم يخالفه أحد من الصحابة ، فكان حجة كما سبق بيانه في مقدمة هذا الشرح ، وقول الصحابي حجة أيضا عند أبي حنيفة . وأجاب أصحابنا عن عموم الآية التي احتج بها أبو حنيفة بجوابين أحدهما : أنها عامة فيجب تخصيصها بما ذكرناه والثاني : أن الطواف بغير طهارة مكروه عند أبي حنيفة ، ولا يجوز حمل الآية على طواف مكروه ، لأن الله تعالى لا يأمر بالمكروه والجواب : عن قياسهم على الوقوف وغيره أن الطهارة ليست واجبة في غير الطواف من أركان الحج فلم تكن شرطا ، بخلاف الطواف فإنهم سلموا وجوبها فيه على الراجح عندهم ، والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في النية في طواف الحج أو العمرة . قد ذكرنا أن الأصح عندنا أنها لا تشترط ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة . وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور وابن القاسم المالكي وابن المنذر : لا يصح إلا بالنية ودليل المذهبين في الكتاب . فرع : ستر العورة شرط لصحة الطواف عندنا وعند مالك وأحمد والجمهور وقال أبو حنيفة : ليس بشرط . دليلنا الحديث الذي ذكره المصنف لا يطوف بالبيت عريان وهو في الصحيحين كما سبق . وعن ابن عباس قال : كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة وتقول : اليوم يبدو كله أو بعضه ، فما بدا منه فلا أحله فنزلت يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد الأعراف : 31 رواه مسلم .

اصنعي ما يصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي رواه البخاري ومسلم بهذا اللفظ ، وفيه تصريح باشتراط الطهارة ، لأنه صلى الله عليه وسلم نهاها عن الطواف حتى تغتسل ، والنهي يقتضي الفساد في العبادات . فإن قيل : إنما نهاها لأن الحائض لا تدخل المسجد قلنا : هذا فاسد لأنه صلى الله عليه وسلم قال : حتى تغتسلي ولم يقل حتى ينقطع دمك . وبحديث ابن عباس السابق الطواف بالبيت صلاة وقد سبق أن الصحيح أنه موقوف على ابن عباس ، وتحصل منه الدلالة أيضا لأنه قول صحابي اشتهر ، ولم يخالفه أحد من الصحابة ، فكان حجة كما سبق بيانه في مقدمة هذا الشرح ، وقول الصحابي حجة أيضا عند أبي حنيفة . وأجاب أصحابنا عن عموم الآية التي احتج بها أبو حنيفة بجوابين أحدهما : أنها عامة فيجب تخصيصها بما ذكرناه والثاني : أن الطواف بغير طهارة مكروه عند أبي حنيفة ، ولا يجوز حمل الآية على طواف مكروه ، لأن الله تعالى لا يأمر بالمكروه والجواب : عن قياسهم على الوقوف وغيره أن الطهارة ليست واجبة في غير الطواف من أركان الحج فلم تكن شرطا ، بخلاف الطواف فإنهم سلموا وجوبها فيه على الراجح عندهم ، والله أعلم . فرع : في مذاهبهم في النية في طواف الحج أو العمرة . قد ذكرنا أن الأصح عندنا أنها لا تشترط ، وبه قال الثوري وأبو حنيفة . وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور وابن القاسم المالكي وابن المنذر : لا يصح إلا بالنية ودليل المذهبين في الكتاب . فرع : ستر العورة شرط لصحة الطواف عندنا وعند مالك وأحمد والجمهور وقال أبو حنيفة : ليس بشرط . دليلنا الحديث الذي ذكره المصنف لا يطوف بالبيت عريان وهو في الصحيحين كما سبق . وعن ابن عباس قال : كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة وتقول : اليوم يبدو كله أو بعضه ، فما بدا منه فلا أحله فنزلت يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين الأعراف : 31 رواه مسلم .

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ١٩