تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجزأه حلقه وإلا فلا . قال الشافعي والأصحاب وإذا قصر ثلاث شعرات فأكثر جاز تقصيره مما يحاذي الرأس . ومما نزل عنه ، ومما استرسل عنه . هذا هو المذهب . وحكى الدارمي والماوردي وصاحب الشامل والمتولي وآخرون وجها شاذا أنه لا يجزىء المسترسل كما لا يجزىء المسح على المسترسل عن حده . قالوا : وهذا الوجه غلط لأن الواجب في المسح مسح الرأس وهذا خارج عنه فلا يجزىء والواجب في الحلق حلق شعر الرأس أو تقصيره . وهذا من شعر الرأس . الرابعة : قال أصحابنا : المراد بالحلق والتقصير إزالة الشعر فيقوم مقامه النتف والإحراق والأخذ بالنورة أو بالمقص والقطع بالأسنان وغيرها . ويحصل الحلق بكل واحدة مما ذكرناه بلا خلاف . وقد نص عليه الشافعي رحمه الله . الخامسة : الأفضل أن يحلق أو يقصر الجميع دفعة واحدة . فلو حلق أو قصر ثلاث شعرات في ثلاثة أوقات أجزأه وفاتته الفضيلة هذا هو المذهب . قال إمام الحرمين : لو حلق ثلاث شعرات في دفعات فهو مقيس بحلقها المحظور فإن كملنا الفدية مع التفريق حكمنا بكمال النسك . وإلا فلا . قال : ولو أخذ شيئا من شعرة واحدة . ثم عاد وأخذ منها . ثم عاد ثالثة وأخذ منها . فإن كان الزمان متواصلا لم يكمل الفدية . ولم يحصل النسك . وإن طال الزمان ففي المسألتين خلاف . هذا كلام إمام الحرمين . واختصر الرافعي فقال : لو أخذ ثلاث شعرات في دفعات أو أخذ من شعرة واحدة في ثلاثة أوقات . فإن كملنا الفدية به لو كان محظورا حصل النسك ، وإلا فلا . السادسة : قال أصحابنا : يستحب أن يبدأ بحلق شق رأسه الأيمن من أوله إلى آخره ثم الأيسر . وأن يستقبل المحلوق القبلة . وأن يدفن شعره ويبلغ بالحلق إلى العظمين اللذين عند منتهى الصدغين وهذه الآداب ليست مختصة بالمحرم . بل كل حالق يستحب له هذا ودليل الشق الأيمن حديث أنس المذكور في يأذن في الكتاب قال صاحب الحاوي : في الحلق أربع سنن . أن يستقبل القبلة ، وأن يبدأ بشقه الأيمن ، وأن يكبر عند فراغه ، وأن يدفن شعره . قال : قال الشافعي : ويبلغ بالحلق إلى العظمين لأنهما منتهى نبات شعر الرأس ، ليكون مستوعبا لجميع رأسه هذا كلامه وهو حسن إلا التكبير عند فراغه فإنه غريب . وقد استحب التكبير أيضا للمحلوق البندنيجي ونقله صاحب البحر عن أصحابنا . السابعة : أجمع العلماء على أنه لا تؤمر المرأة بالحلق . بل وظيفتها التقصير من شعر رأسها . قال الشيخ أبو حامد والدارمي والماوردي وغيرهم : يكر لها الحلق . وقال القاضي أبو الطيب والقاضي حسين في

المجموع · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٨ · ص ١٥٠